في حكم إجارة الثياب والحُلِيِّ للمناسبات



فإجارةُ الثيابِ المُباحةِ جائزةٌ، ويجوز ـ أيضًا ـ إجارةُ الحُلِيِّ مِنَ الذهب والفضَّة للنساء بأحَدِ النقدَيْنِ أو غيرِهما إذا كانَتِ المدَّةُ معلومةً والأجرُ معلومًا، وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ وأصحابِ الرأي وروايةٌ عن أحمد ...   للمزيد 

«التصفيف السابع والثلاثون: الإيمان بالقدر (١)»



القَدَرُ ـ فِي اللُّغَةِ ـ هُوَ الإِحَاطَةُ بِمِقْدَارِ الشَّيْءِ، تَقُولُ: قَدَرْتُ الشَّيْءَ أَقْدُرُهُ قَدَرًا إِذَا أَحَطْتُ بِمِقْدَارِهِ. وَقَدَرُ اللهِ ـ تَعَالَى ـ هُوَ: تَعَلُّقُ عِلْمِهِ وَإِرَادَتِهِ ـ أَزَلًا ـ بِالكَائِنَاتِ كُلِّهَا قَبْلَ وُجُودِهَا،... للمزيد

التحرير البديع في تعليل تحريم أعيان المَبيع



عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ـ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ ـ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ والأَصْنَامِ» ... للمزيد

سلسلة ردود على الشبهات العقدية لـ «شمس الدين بوروبي» [إدارة الموقع]



ادِّعاء المُحاضِر المتعالم بأنَّ السلفيِّين يتَّهمون الصوفيةَ بالقول بسقوط التكاليف عنهم، ونسبتُه التمسُّكَ بالسنَّة للمتصوِّفة كلامٌ عارٍ عن الدليل، بعيدٌ عن الواقع بعدًا ظاهًرا ... للمزيد

«التصفيف الثلاثون: التوحيد العلمي والعملي (١)»



العقائد الإسلامية
من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية

«التصفيف الثلاثون: التوحيد العلمي والعملي (١)»

للشيخ عبد الحميد بن باديس (ت: ١٣٥٩ﻫ)

بتحقيق وتعليق د: أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس -حفظه الله-

التاسع والأربعون: توحيده في ربوبيَّته:




الاثنين، 24 أغسطس 2015

تأثير الوَحَمِ على طِبَاعِ المرأة الحامل

 رقم:الفتوى ١٧٤

في تأثير الوَحَمِ على طِبَاعِ المرأة الحامل

السؤال:
هل الوَحَمُ عند النِّساءِ حقيقةٌ أم مجرَّدُ خيالٍ ووَهْمٍ؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالوَحَمُ معروفٌ في اللُّغةِ وهو ما تَشْتَهِيهِ المرأةُ الحاملُ كما ذَكَرَهُ صَاحِبُ «الصحاح» وصاحِبُ «النهاية» وصاحِبُ «مقاييس اللغة»(١) وغيرُهم.
لكنَّ المعنى الذي يُصوِّرُه الناسُ لنا اليومَ: أنَّ المرأةَ الحاملَ المُشْتَهِيَةَ لشيءٍ إذا لم يُلَبَّ طَلَبُها وتُسَدَّ شهوتُها فإنَّ المولودَ يخرج مِن جَسَدِه صورةُ الشيءِ المشتهى، لا أَعْلَمُ له أصلًا في الشرعِ ولا شيئًا عن حقيقةِ هذه الصورةِ المُعْطاةِ أو عن مدى صحَّته بخبرٍ منقولٍ، وإنَّما هو معروفٌ على ألسنةِ النساء؛ إذ لو كان معروفًا لَكان معلومًا في الدِّين ولَبَيَّنَهُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بيانًا عامًّا شافيًا ينقطع معه العُذْرُ؛ لأنَّ الحاجةَ تدعو إليه وتعمُّ به البلوى، وكُلُّ ما كان فيه مَفْسدةٌ على العباد فالنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد حذَّرَنا منه وبيَّن ذلك تمامَ البيانِ؛ فقَدْ بَلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ، وقد قال تعالى: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ [المائدة: ٣]، وقد شَهِدَتْ له الأُمَّةُ على أنَّه بَلَّغ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ على أتمِّ وجهٍ لَمَّا قال: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: «نَعَمْ»، قَالَ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: «نَعَمْ»، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ؛ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ»(٢).
هذا، ولعلَّ المرأةَ تحتاج في تلك الفترةِ إلى شيءٍ مِن الرعاية والحنان، والقيامِ بما تَشْتَهِيهِ، وعلى الزوجِ أَنْ يُراعِيَ حالَها ويُحْسِن مُعامَلتَها، ويتجنَّب إذايةَ جنينِها بإذايتها، ويحتسبَ ذلك أجرًا عند الله، واللهُ سبحانه وتعالى خيرُ كفيلٍ بالثواب.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٢ رجب ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ١٧ أوت ٢٠٠٥م


(١) انظر: «الصحاح» للجوهري (٥/ ٢٠٤٩)، «النهاية» لابن الأثير (٥/ ١٦٢)، «مقاييس اللغة» لابن فارس (٦/ ٩٣).
(٢) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الحجِّ» بابُ الخُطْبة أيَّامَ مِنًى (١٧٤١)، ومسلمٌ في «القَسامة» (١٦٧٩)، مِن حديث أبي بكرة رضي الله عنه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق