في حكم إجارة الثياب والحُلِيِّ للمناسبات



فإجارةُ الثيابِ المُباحةِ جائزةٌ، ويجوز ـ أيضًا ـ إجارةُ الحُلِيِّ مِنَ الذهب والفضَّة للنساء بأحَدِ النقدَيْنِ أو غيرِهما إذا كانَتِ المدَّةُ معلومةً والأجرُ معلومًا، وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ وأصحابِ الرأي وروايةٌ عن أحمد ...   للمزيد 

«التصفيف السابع والثلاثون: الإيمان بالقدر (١)»



القَدَرُ ـ فِي اللُّغَةِ ـ هُوَ الإِحَاطَةُ بِمِقْدَارِ الشَّيْءِ، تَقُولُ: قَدَرْتُ الشَّيْءَ أَقْدُرُهُ قَدَرًا إِذَا أَحَطْتُ بِمِقْدَارِهِ. وَقَدَرُ اللهِ ـ تَعَالَى ـ هُوَ: تَعَلُّقُ عِلْمِهِ وَإِرَادَتِهِ ـ أَزَلًا ـ بِالكَائِنَاتِ كُلِّهَا قَبْلَ وُجُودِهَا،... للمزيد

التحرير البديع في تعليل تحريم أعيان المَبيع



عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ـ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ ـ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ والأَصْنَامِ» ... للمزيد

سلسلة ردود على الشبهات العقدية لـ «شمس الدين بوروبي» [إدارة الموقع]



ادِّعاء المُحاضِر المتعالم بأنَّ السلفيِّين يتَّهمون الصوفيةَ بالقول بسقوط التكاليف عنهم، ونسبتُه التمسُّكَ بالسنَّة للمتصوِّفة كلامٌ عارٍ عن الدليل، بعيدٌ عن الواقع بعدًا ظاهًرا ... للمزيد

«التصفيف الثلاثون: التوحيد العلمي والعملي (١)»



العقائد الإسلامية
من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية

«التصفيف الثلاثون: التوحيد العلمي والعملي (١)»

للشيخ عبد الحميد بن باديس (ت: ١٣٥٩ﻫ)

بتحقيق وتعليق د: أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس -حفظه الله-

التاسع والأربعون: توحيده في ربوبيَّته:


مدونة الأثر السلفية

مدونة أثرية سلفية على الكتاب والسنة

مدونة الدعوة السلفية

مدونة أثرية سلفية على الكتاب والسنة

مدونة الخزانة السلفية للكتب

مدونة أثرية سلفية على الكتاب والسنة

مدونة الموحدة السلفية

مدونة أثرية سلفية على الكتاب والسنة

مدونة دعائم منهاج النبوة

مدونة أثرية سلفية على الكتاب والسنة



‏إظهار الرسائل ذات التسميات الردود العلمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الردود العلمية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 أبريل 2018

تفنيد شبهة الملبِّسين بإيراد أسماء المخالفين

السؤال:
وَجَد بعضُ الملبِّسين مِنَ المُخالِفين في موقعكم شيخَنا ـ حفظكم الله ـ أسماءً في مَعرِض الثناء على بعضِ مَنْ تُكُلِّم فيهم ﻛ: بن حنفيَّة الذي عددتموه مِنْ أعيانِ دُعَاة منطقته، كما عددَتْم ـ أيضًا ـ سليمًا الهلاليَّ مِنَ الدُّعَاة السلفيِّين، كما نقلتم عن ابنِ جبرين وبكر أبو زيد في مواضعَ مِنْ رسائلكم وفتاواكم، وكذا البرَّاك وغيرهم مِنَ الذين رُمُوا بالقطبيَّة الإخوانيَّة؛ واتَّخذ الملبِّسون ذلك مطيَّةً لانتقادِ شخصكم؛ بالإضافة إلى موضوعٍ أثاره بعضُ المحرِّضين في الداخل والخارج يتعلَّق بمشايخ المدينة، زعموا فيه أنَّ كلامًا يُنسَب إلى شخصكم الكريم فيه انتقاصٌ لهؤلاء المشايخ، فهل مِنْ توضيحٍ مِنْ فضيلتكم!! وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فأمَّا الثناء على بن حنفيَّة عابدين الذي وَرَد في ثنايا جوابي على الوثيقة المتداوَلة ـ آنَذاك ـ فإنَّما كان ذلك زمنَ تكذيب النصيحة المزعومة منذ حوالَيْ ١٤ سنةً خلَتْ، أي: في تاريخ (١٥ ربيع الثاني ١٤٢٥ﻫ ـ ٣ جوان ٢٠٠٤م) حيث كان مُعظَمُ الأئمَّة والدُّعَاة يُحسِنون الظنَّ به بعد نبذِه للحزبيَّة الممقوتة وتوبتِه منها واندماجِه مع الإخوة السلفيِّين، بحسَبِ ما كان يَصِلُهم في شأنه آنَذاك؛ وذِكرُه في أعيانِ دُعَاة المنطقة هو مجرَّدُ وصفٍ لا يَلزَمُ منه ثناءٌ ولا تعديلٌ ولا تزكية.
والكلام في سليمٍ الهلاليِّ كالكلام في سابقه مِنْ حيث الوصفُ وتقدُّمُ التاريخ.
وأمَّا الاستفادة مِنْ كُتُب العلماء المُخالِفين أو المُتكلَّم فيهم سواءٌ مِنْ علماء المملكة أو مِنْ غيرهم، فإنَّ الاستفادة لمَنْ كان متشبِّعًا بالعلم الشرعيِّ الصحيح، ويملك آلةَ التمييزِ بين الحقِّ والباطل والهدى والضلال فهذا لا يمتنع عليه أَنْ يأخذ مِنْ كُتُب المُخالِفين وغيرِهم مقدارَ حاجته؛ فقَدْ كان مِنْ عدلِ سَلَفِنا الصالح قَبولُ الحقِّ مِنْ أيِّ جهةٍ كان؛ إذ لا أثرَ للمتكلِّم بالحقِّ في قَبوله ورفضه؛ ولذلك استفاد علماؤنا مِنْ كُتُبِ ابنِ حجرٍ والنوويِّ والقرطبيِّ والغزَّاليِّ مِنَ الأشاعرة وغيرهم؛ وفي هذا السياقِ
 قال ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ: «فمَنْ هَدَاهُ اللهُ سبحانه إلى الأخذ بالحقِّ حيث كان ومع مَنْ كان ولو كان مع مَنْ يبغضه ويُعاديه، وردِّ الباطل مع مَنْ كان ولو كان مع مَنْ يُحِبُّه ويُواليه؛ فهو ممَّنْ هُدِيَ لِمَا اختُلِفَ فيه مِنَ الحقِّ»(١).
علمًا أنَّ في المسألة تفصيلًا تناولتُه في كلمةٍ موسومةٍ ﺑ «ضوابط الاستفادة مِنْ كُتُب المبتدعة» تحت رقم: (٤٠) في الموقع.
وأمَّا علماء المدينةِ ومشايخُها ومِنْ غير المدينة ـ أيضًا ـ فأنا أُجِلُّهم وأقدِّرهم وأحترمهم وأتعاون معهم فيما ظهر لي أنَّه حقٌّ وصوابٌ ومعروفٌ، وأتمسَّك بموقفي فيما أراه حقًّا وصوابًا حتَّى يظهر خلافُه بحجَّتِه وبرهانِه، ولو خالف مَنْ يكبرني علمًا، ويفوقني قدرًا ومكانةً وعزَّةً، وأربأ بنفسي عن أَنْ أتعرَّض لأحدٍ منهم، لا بذمٍّ ولا انتقاصٍ ولا قدحٍ، لا مِنْ قريبٍ ولا مِنْ بعيدٍ، لا في مجلسٍ خاصٍّ ولا عامٍّ؛ وأنَّى يُظنُّ بي أنِّي أتعرَّض إلى كرام الناس بالقدح؟! اللهم إلَّا عند مَنْ يُجرِي اللوازمَ الباطلة مِنْ كلامي على غيرِ مجراه، ويقرأ في سطوري قراءةَ محرِّفٍ عن فحواه، أو يفهم سياقَ كلامي وسِبَاقَه على غيرِ معناه؛ فمثلُه يجرُّ أذيالَ الوقيعة والشِّقاق، ويُحدِث الفُرْقةَ وينشئ النِّفاق، ويصطاد في الماء العَكِر مِنْ غيرِ أدبٍ ولا أخلاقٍ؛ فهذا مسؤوليَّتي عليه مُنتفِيَةٌ، وإنِّي أبرأ إلى الله مِنْ أصحاب الفهم السقيم، والقصدِ اللئيم، والتأويلِ الذميم.
وبعد هذا أقول:
قد يحصل منِّي الخطأ والنسيان، ويعتريني السهوُ والغلط والتقصير، ونحوُ ذلك مِنَ النقائص التي هي مِنْ طبيعة البشر؛ فقدرتُهم محدودةٌ ـ كما هو معلومٌ ـ مهما علَتْ وارتفعت، ولا أدَّعي لنفسي العصمةَ مِنَ الأخطاء والنقائص؛ فالكمالُ لله وحده، والعصمةُ لمَنْ عَصَمه الله؛ ولذا أُهيبُ بكُلِّ مَنْ وَجَد ـ في مؤلَّفاتي أو تحقيقاتي أو مقالاتي وفتاوايَ ومسالكِ دعوتي ـ خللًا أو تقصيرًا أَنْ يُبصِّرني به، أو عيبًا أو خطأً أو نقصًا أَنْ يُرشِدني إلى صوابه مِنْ غيرِ تضخيمٍ ولا تهويلٍ؛ فالمؤمنون نَصَحةٌ، و«الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ»(٢)، وأنا مُستعِدٌّ تمامَ الاستعداد في أَنْ أتراجع ـ فورًا كما هي عادتي ـ وأعودَ ـ  بكُلِّ إيمانٍ وثِقَةٍ واعتزازٍ ـ عن كُلِّ خَللٍ أو خطإٍ أو عيبٍ أصاب الناصحُ ـ في تقويمه ـ عينَ الحقِّ أو وافق الصوابَ، وأنا له مِنَ المُعترِفين الشاكرين.
وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٨ رجب ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٤ أبريل ٢٠١٨م


(١) «الصواعق المُرْسَلة» لابن القيِّم (٢/ ٥١٦).
2
أخرجه أبو داود في «الأدب» بابٌ في النصيحة والحِيَاطة (٤٩١٨) مِنْ حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (٦٦٥٦).

الأربعاء، 9 ديسمبر 2015

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

هجر أهل الأهواء و البدع سُنَّة

هجر أهل الأهواء و البدع سُنَّة
قال القاضي أبو الحسين - رحمه الله تعالى - في " التمام " :
( و لا تختلف الرواية في هجر أهل البدع و فساق الملة ، و لا فرق في ذلك بين ذي الرحم و الأجنبي إذا كان الحق لله تعالى ، فأما إذا كان الحق لآدمي كالقذف و السب و الغيبة و أخذ مال غصباً و نحو ذلك نظرت ، فإن كان المهاجر و الفاعل لذلك من أقاربه و أرحامه لم تَجُز هجرته ) ..

قال ابن مفلح - رحمه الله - : 
" يسن هجر من جهر بالمعاصي الفعلية و القولية و الاعتقادية " ..

قال الإمام أحمد - رحمه الله - :
" إذا علم أنه مقيم على معصية و هو يعلم بذلك لم يأثم إن هو جفاه حتى يرجع ، و إلا كيف يتبين للرجل ما هو عليه إذا لم ير منكراً ، و لا جفوة من صديق ؟! " ..

قال النووي - رحمه الله - :
"هجران أهل البدع و الفسوق ، و منابذي السنة مع العلم ؛ يجوز هجرانهم دائماً " ..

قال الخطابي - رحمه الله - :
" إن هجرة أهل الأهواء و البدع دائمة على مر الاوقات ، ما لم تظهر منهم توبة و الرجوع إلى الحق " ..

قال ابن الأثير - رحمه الله - :
" هجر أهل الأهواء و البدع مطلوب أبداً " ..


قال الإمام أحمد - رحمه الله - :
" و يجب هجر من كفر أو فسق ببدعة أو دعا إلى بدعة مضلة أو مفسقة على من عجز عن الرد عليه أو خاف الاغترار و التأذي دون غيره "

الأربعاء، 27 مايو 2015

ملف لنظام وينداوز 7 يحجب مواقع للأهل البدع والاهواء

افتراضي ملف لنظام وينداوز 7 يحجب مواقع للأهل البدع والاهواء



السَّلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
حيَّاكمْ اللهُ جميعًا


قال ابن سيرين رحمه الله: ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم..

أقدم لكم اليوم ملف مجهز وهي عبارة عن مفكرة لنظام الوينداوز 7 يحجب مواقع لبعض اهل البدع و المخالفين للمنهج السلفي مثل ( الروافض ومميع و التكفريين والقطبيين والحدادية.. ) الذين حذر منهم العلماء في هذا العصر

وهم
منتدى مرحاض العمومي
موقع الحلبي
موقع سفر حوالي
موقع الاخوان المسلمين
موقع القرضاوي
موقع سالم الطويل
موقع عائض القرني
موقع سلمان العلوان
موقع رابطة العلماء المسلمين
موقع ابو سعيد بلعيد
موقع العيد الشريفي
موقع الطيباوي (النجساوي)
موقع العريفي
موقع ابراهيم الرحيلي
موقع عبداللطيف بن محمد باشميل
موقع يحي الحاجوري
موقع عبد الله الامام
موقع القرضاوي
موقع اسلام وايب
موقع طارق السويدان
موقع صوت الشيعة
موقع حسن الصفار
موقع قناة الرحمة
موقع هشام البيلي
موقع المشهور
موقع الاثري الحدادي
موقع خالد مصلح
..
..
..


الشرح
1 نحمل الملف hosts.rar من خانة الملفات المرفقة المرفق

2 نفك ضغط الملف باستخدام برنامج Winrar

3ننسخ ملف hosts


4 ونلصقه في مسار التالي

C:\Windows\System32\drivers\etc

ونستبدله بالملف القديم


5
اطفاء الجهاز . بعد مدة ، دقيقة او اكثر شغل الجهاز

السبت، 18 أبريل 2015

تحذير الشيخ لزهر حفظه الله ومشايخ الجزائر من المدعو : أبو بكر لعويسي


تحذير الشيخ لزهر حفظه الله ومشايخ الجزائر من المدعو : أبو بكر لعويسي
..

المادة الصوتية من هنا الدقيقة 50 في الشريط

الأربعاء، 8 أبريل 2015

العلمانية، حقيقتها وخطورتها

العلمانية، حقيقتها وخطورتها

حقيقة العلمانية

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدّين، أمَّا بعد:
فكلمة «العلمانية» اصطلاحٌ لا صلةَ له بلفظ العلمِ ومشتقَّاته مطلقًا، وإنما هي اصطلاح غربي موضوع يتبلور من خلاله انتصار «العلم» على الكنيسة النصرانية التي قمعت التطور، وحاربت التقدم والتحضر في الغرب باسم دينهم المحرف الذي يحرم العلم التجريبي والاكتشافات والاختراعات المتولدة عنه. وتعني العلمانيةُ في جانبها السياسي بالذات اللاَّدينية في الحُكم، وقد راج التعبير عنها في مختلف المصنَّفات الإسلامية بأنَّها: «فصل الدين عن الدولة» وهذا المدلول قاصر لا تتجسد فيه حقيقة العلمانية من حيث شمولها للأفراد والسلوك الذي لا ارتباط له بالدولة.
لذلك يمكن التعبير عن مدلولها بعبارة أكثر مطابقة لحقيقة العلمانية بأنَّه «إقامة الحياة على غير الدين»، وبغضِّ النَّظر عن كون العلمانية في عقيدتها وفلسفتها التي ولدت في كنف الحضارة الغربية متأثِّرة بالنصرانية(١) المحرَّفة أو الاشتراكية؛ فإنَّ العلمانية اللاَّدينية مذهب دنيوي جاهلي يرمي إلى عَزْلِ الدِّين عن التأثير في الحياة الدنيا، ويدعو إلى إقامة الحياة على أساسٍ مادِّيٍّ في مختلف نواحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية وغيرها، وعلى أرضية العلم الدنيوي المطلق، وتحت سلطان العقل والتجريب، مع مراعاة المصلحة بتطبيق مبدأ النفعية على كلِّ ميادين الحياة اعتمادًا على المبدأ الميكيافيلي «الغاية تبرِّر الوسيلة» في الحكم والسياسة والأخلاق، بعيدًا عن أوامر الدِّين ونواهيه التي تبقى مرهونةً في ضمير الفرد لا يتعدَّى بها العلاقة الخاصَّة بينه وبين ربِّه، ولا يرخّص له بالتعبير عن نفسه إلاَّ في الشعائر الدِّينية أو المراسم المتعلِّقة بالأعراس والولائم والمآتم ونحوها.
فالعلمانيةُ القائمةُ على أساس النَّزعة المادية لم تَلبث أن فاضت عن المذهب اللاَّديني الذي جعل غايتَه محاربةَ الدين وإقصاءَه عن مختلف مجالات الحياة العامَّة، وإقصاءَ أهلِ الدين وحماتِه، والحدَّ من تأثيرهم بعزْلِهم عن المرافق التربوية والمؤسَّسات والمعاهد العلمية ومنع التعليم الديني، فغايتها إقامة دولة ومجتمع ينحصر فيها الدين على الصعيد الفردي، وتجعل أبناء المجتمع المسلم يشعرون بأخوّة في الوطن بصرف النظر عن كونِهم غير إخوة في الدين.
هذا، ولم يُصِبْ عينَ الحقيقةِ من قسَّم العلمانيةَ إلى مُلحدة تنكر وجودَ الخالقِ أصلاً ولا تعترف بشيء من الدِّين كليَّةً، وإلى علمانيةٍ غيرِ مُلحدة وهي التي تؤمن بوجود الخالق إيمانًا نظريًّا، وتنكر وجود علاقةٍ بين الله تعالى وحياةِ الإنسان، وتنادي بعَزْلِ الدِّين عن الدنيا والحياة، وتُنكر شرعَ اللهِ صراحةً أو ضِمْنًا؛ لأنَّ العلمانيةَ في جميع أشكالها وصُوَرها مُلحدةٌ، ذلك لأنَّ الإلحاد هو: المَيْلُ والعُدولُ عن دينِ اللهِ وَشَرْعِهِ، ويَعمُّ ذلك كلَّ مَيْلٍ وحَيْدة عن الدين، ويدخل في ذلك دخولاً أَوَّلِيًّا الكفر بالله والشرك به في الحرم، وفعل شيء ممَّا حرَّمه اللهُ وترك شيء ممَّا أوجبه الله(٢)، وأصل الإلحاد هو ما كان فيه شرك بالله في الربوبية العامّة، وفي إنكار أسماء الله أو صفاته أو أفعاله.

خطورة العلمانية

إنَّ دعوةَ العلمانيةِ تمثِّل خطرًا عظيمًا على دِين الإسلام والمسلمين، وحملتُها ضخمةٌ على الألوهية والأخلاق والبعث، فهي تسعى إلى هدم الدين في المجتمع أو إخراجه إخراجًا كاملاً من مضامينه وقِيَمِهِ، وتعمل على تحطيم السدود الأخلاقية التي تحول دون استشراء الإباحة والإلحاد، فكان هدف العلمانية الأول هو احتواء التربية والتعليم من أجل بعث أجيال لا تعرف الدين ولا الأخلاق.
وساعد سريانَ العلمانية في العالم الإسلامي انحرافُ كثيرٍ من المسلمين عن العقيدة السليمة، وانتشار البدع والأهواء وضآلة الفقه في الدِّين، وانبهار المسلمين بتقدُّم الغرب الواسع في ميدان العلم المادِّي والقُوَّة العسكرية، خاصَّة بعد ضعف شوكة المسلمين واحتلال الغرب الغاشم لأراضيه وأوطانه التي عمل فيها على إقصاء الإسلام وإبعاده من واقع الحياة وسياسة الدولة والحكم، وترسيخ الركائز العلمانية، وإحلال المناهج الإلحادية محلَّها، وتمكن الغرب من دعم المخدوعين من ذوي الثقافات الغربية وأصحاب الاتجاهات المنحرفة بمزاعم الكفار بأنَّ الدِّين معيق للعلم، وأنَّ تقدُّم بلادهم متوقِّفٌ على فصل الدِّين عن الدولة والحياة.
وغالبية المسلمين يجهلون حقيقة العلمانية لتَسَتُّرها بأقنعة مختلفة كالوطنية والاشتراكية والقومية وغيرِها من الأفكار والإيديولوجيات السياسية، كما تختفي العلمانية وراء النظريات الهدَّامة كالفرويدية والداروينية التطوُّرية(٣) وغيرها، ويتعلَّق مناصروها بأدلَّة علميَّة ثابتة -زعموا- وما هي إلاَّ شبه ضعيفة يردُّها العقل والواقع ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤١].
وخاصَّة تلك التي تظهر بمظهر المؤيِّد للدِّين تضليلاً وتلبيسًا على عوامِّ المسلمين، فلا تمنع الحجَّ والصلاة في المساجد، وتساعد على بنائها، وتشارك في المواسم والأعياد، ولا تبدي محاربة للدِّين ولا عداءً له مع محاولةٍ جادَّة لحصر الدِّين في المساجد وعزله عن ميادين الحياة.

مظاهر العلمنة ومجالاتها

فمِن مظاهر العلمنة ومجالاتها التي أُبعِد الدِّين عنها:
• السياسة والحكم، وتطبيق العلمنة فيهما جَليٌّ لا يخفى على مبصر، حيث تُعنى بفصل الدين عن الدولة وعن الحياة كلها، وترك العمل بأحكام الدين ومبادئه وحدوده.
• التعليم ومناهجه، وتطبيق العلمنة فيه لا ينكره عاقلٌ، حيث تغذِّي الإلحاد، والتنكُّر للدِّين، وعدم الإيمان به، وإثارة الشبهات حوله، ونشر الرذائل في مختلف مراحل التعليم والدراسة، ومحاربة الحشمة والفضيلة في الأوساط  التعليمية والتربوية، والدعوة إلى التبرج والاختلاط.
• الاقتصاد والأنظمة المالية، وتطبيق العلمنة فيهما ظاهر للعيان.
• قوانين الاجتماع والأخلاق والمدنية، وتطبيق العلمنة فيها لا يدع مجالاً للريبة والشكِّ، فضلاً عن إعجاب العلمانيِّين بمظاهر الحياة الغربية وتقليدها، وظهور المعاصي على سلوكهم ومظاهرهم وأقوالهم، يعرفون بالاستهانة بالدِّين والاستخفاف بأحكامه والاستهزاء بالملتزمين به.
فالعلمانية تجعل القِيَمَ الروحية قِيَمًا سلبيةً، وتفتح المجال لانتشار الإلحاد والاغتراب، وإشاعة الفواحش والشذوذ والإباحية والفوضى الأخلاقية، ومحاربة الحدود الشرعية والاستهانة بالسنن، وتدعو إلى تحرير المرأة تماشيًا مع الأسلوب الغربي الذي لا يُدين العلاقات المحرَّمة بين الجنسين، الأمر الذي ساعد على فتح الأبواب على مصراعيها للممارسات الدنيئة التي أفضت إلى هدم كيان الأسرة وتشتيت شملها، وبهذا النَّمط والأسلوب تربّى الأجيال تربية لا دينية في مجتمع يغيب فيه الوازع الدِّيني ويعدم فيه صوت الضمير الحيّ، ويحلُّ محلَّه هيجان الغرائز الدنيوية كالمنفعة والطمع والتنازع على البقاء وغيرها من المطالب المادِّية دون اعتبار للقيم الروحية.
فالصلة المُحكمة التي تربط الدين بالسياسة والحكم وبالأنظمة المدنية والمالية والتربوية والتي هي من خصائص الإسلام ومميِّزاته لا تحظى بالقَبول عند كثير من بني جِلدتنا المتشبِّعين بالثقافة الغربية، والذين نشأوا على أساس الاعتقاد بأنَّ لكلٍّ من مسائل الدِّين والحياة العلمية نمطها الخاصّ، حيث تبقى تعاليم الشريعة ومضامين الإسلام مسطّرة لتنظيم العلاقة بين الإنسان وخالقه، وبين الإنسان والإنسان وَفْقَ نظامٍ مُحدّد للسلوك الاجتماعي والأخلاقي يُفْرَض على المسلم ويُلْزَم باتباعه.
تلك هي العلمانية التي انتشرت في العالَم الإسلامي والعربي بتأثير الاستعمار وحملات التنصير والتبشير، وبغفلة من المغرورين مِن بني جلدتنا الذين رفعوا شِعارَها، ونفذوا مخطَّطاتِ واضعيها ومؤيِّديها، الذين لبَّسوا على العوام شبهات ودعاوى غاية في الضلال قامت عليها دعوتهم، متمثِّلةً في:
• الطعن في القرآن الكريم والتشكيك في النبوَّة.
• دعوى جمود الشريعة وعدم تلاؤمها مع الحضارة، وأنَّ أوربا لم تتقدَّم حتى تركت الدِّين.
• دعوى قعود الإسلام عن ملاحقة الحياة التطورية، وأنه يدعو إلى الكبت واضطهاد حرية الفكر.
• الزعم بأنَّ الدِّين الإسلامي قد استنفد أغراضه، ولم يبق سوى مجموعة طقوس وشعائر روحية.
• دعوى تخلُّف اللُّغة العربية عن مسايرة العلم والتطوُّر، وعجزها عن الالتحاق بالرَّكب الحضاري والتنموي، والملاحظ أنَّ العربية وإن كانت هي اللُّغة الرسمية في البلدان العربية إلاَّ أنَّها هُمِّشت في معظم المؤسَّسات الإدارية والجامعية والميادين الطبيَّة في البلدان المغاربية خاصَّة، وحَلَّت اللُّغة الفرنسية محلَّها فأصبحت لغة تخاطبٍ واتصالٍ فعلية في الميدان، وتقهقرت اللُّغة العربية تدريجيًّا بحَسَب المخطَّطات المدروسة لعلمهم بأنها لغة القرآن ومفتاح العلوم الشرعية.
• الزعم بأنَّ الشريعة مطبقة فعلاً في السياسة والحكم وسائر الميادين؛ لأنَّ الفقه الإسلامي يستقي أحكامه من القانون الروماني -زعموا-.
• دعوى قساوة الشريعة في العقوبات الشرعية من قصاص وقطع ورجم وجلد وغيرها، واختيار عقوبات أنسب، وذلك باقتباس الأنظمة والمناهج اللاَّدينية من الغرب ومحاكاته فيها لكونها أكثر رحمة وأشدَّ رأفة.
فهذه مُجْمَل الدعاوى التي تعلَّق بها أهلُ العلمنة وتعمل على تعطيل شرع الله تعالى بمختلف وسائلها من شخصيات ومجلاَّت وصحافة وأجهزة أخرى، وفصلِ دينه الحنيف عن حياة المجتمع برُمَّته، وحصرِه في أضيق الحدود والمجالات، وذلك تبعًا للغرب في توجّهاته وممارساته التي تهدف إلى نقض عُرى الإسلام والتحلّل من التزاماته وقيمه، ومسخ هوية المسلمين، وقطع صِلتهم بدينهم، والذهاب بولائهم للدِّين وانتمائهم لأُمَّتهم من خلال موالاة الغرب الحاقد، واستبدال القِيَم والمفاهيم والمصطلحات والتصوُّرات الإسلامية الأصيلة بقِيَمٍ ومفاهيمَ ومصطلحاتٍ وتصوُّراتٍ غربية، ليكون أسلوب المعيشة والحياة مغايرًا للنمط الغربي، وتغيير أسلوب التفكير والعمل لتصبح طريقته موافقةً للتفكير والعمل الغربي، وتكريس دعوى التجديد بهذا المفهوم من تغيير أساليب التعامل الأخلاقي والاجتماعي وتجديد الأنظمة التشريعية والقضائية والجزائية على نحوٍ يتلاءم مع الأسلوب الحضاري باستمدادها من الأنظمة والتشريعات الغربية، كلّ ذلك تحت غطاء التطوّر والتجديد.
وقد استطاعت موجة العلمانية أن تجرف معظم المجتمع الإسلامي، وتصيبه في الصميم في ميدان النُّظُم والحُكم وفي مجال الشريعة والقضاء وعلى ساحة التعليم بما أثارته من شبهات حول الإسلام وقُرْآنِهِ ورسوله ولغتِه السالفة البيان، وقد تأثَّرت كثيرٌ من المؤسَّسات الاجتماعية والسياسية بهذه المفاهيم الخبيثة، وَسَعَتْ إلى النهوض بمجتمعاتها بالتركيز على علمانية الدولة، متشكّلة بصورة الوطنية أو الاشتراكية أو القومية أو غيرها، أمَّا المؤسّسات الأخرى ذات الطابع الإسلامي فقد تأثّرت هي الأخرى بموجة العلمانية -إلاَّ من رحم ربُّك- حيث جعلت مفهوم الدين مقصورًا على الإسلام الحضاري.
إنَّ الإسلام دِينٌ ودولةٌ ينفي هذه الثنائية في إقامة حاجز منيع بين عالم المادة وعالم الروح نفيًا قطعيًا ويعدُّها رِدَّةً، كما لا يقبل لطهارته وصفائه وسلامة عقيدته وأخلاقه انتشار أمراض المجتمع الغربي من الإلحاد، ونشر الإباحية المطلقة، والفوضى الأخلاقية وسائر الرذائل والنجاسات العقدية والأخلاقية التي تعود بالهدم على عقيدة التوحيد، والتحطيم لكيان الأسرة والمجتمع، بما يدَّعونه من التجديد بتقليد الغرب في مفاهيمه وقيمه وأساليبه الذي هو عين الانحراف والجمود والتبعية الذليلة، فالدين والحكم في الإسلام منذ أَوَّلِ يوم تشكَّلَ فيه المجتمع الإسلامي لله خالصًا، ومُصلِحًا لكلّ زمان ومكان مهما بلغ من تطوّر الحياة وأساليب المعيشة من رُقِيٍّ، فهو دينٌ ربَّاني عالمي لا يصطدم مع أي تطوُّر نافع من جهة، ولا يُقِرُّ حرية الإلحاد، ويأبى أن تكون حريته منفصلة عن التربية الدينية والأخلاق من جهة أخرى.
إنَّ الإسلام مع ما يحتويه من عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق جاء بنظام قائم على الحقِّ يتّفق مع صميم طبيعة الحياة الإنسانية، ويمسّ بشموله كافةَ مناحي حياة الإنسان على اختلافها من المَهْدِ إلى اللَّحْدِ، ويأمر المسلم أن يكون كلّه لله في كلِّ ميادين الحياة: أعماله وأقواله وتصرُّفاته ومحياه ومماته كلّها لله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢-١٦٣].
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٠١ شوال ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٣ نوفمبر ٢٠٠٥ﻣ



(١ممَّا تنادي به النصرانية: إعطاء سلطة الدولة لقيصر، وسلطة الكنيسة لله، ومنه يتجلَّى مبدأ: «فصل الدين عن الدولة». وينسب ذلك إلى المسيح عيسى عليه السلام من قوله: «أعْطِ ما لقيصر لقيصر وما لله لله»، وهذا ما تتَّفق فيه النصرانية المحرَّفة مع العلمانية. بينما الدِّين والحكم في الإسلام تشكَّل في مهده لله خالصًا لا يستجيب للفصل بين الدِّين والدولة، ولا بين الدِّين والمجتمع لاختلاف طبيعة الإسلام -دِينًا ونظامَ مجتمع- عن النصرانية في أصلها، وهي مجموعة وصايا، وبالنسبة لها كتطبيق في المجتمعات الرومانية التي كان الدِّين فيها لله، والحكم لقيصر.
(٢«أضواء البيان» للشنقيطي (٥/ ٥٨-٥٩).
(٣النظرية الداروينية نسبة إلى شارلز داروين باحث إنجليزي، نشر كتابه «أصل الأنواع» سنة ١٨٥٩م، الذي يدور على جملة من الافتراضات، ناقش فيه نظريته في النشوء والارتقاء حيث تفترض النظرية تطور الحياة في الكائنات العضوية من السهولة وعدم التعقيد إلى الدقَّة والتعقيد، وأنها تتدرَّج من الأحطِّ إلى الأرقى، معتبرًا أنَّ أصلَ الحياة خليةٌ كانت في مستنقع آسن قبل ملايين السنين، وقد تطوَّرت هذه الخلية ومرَّت بمراحلَ منها مرحلة القرد انتهاءً بالإنسان، وجعل بين الإنسان والقرد نسبًا، بل زعم أنَّ الجدَّ الحقيقيَّ للإنسان هو خليةٌ صغيرة عاشت في مستنقعٍ آسنٍ، وهو بذلك يريد أن يَنْسِف عقيدةَ أهل الحقِّ في أنَّ الإنسان ينسب إلى آدم وحواء ابتداءً، وقد خلَّفت هذه النظرية قَلَقًا عارمًا، وشعورًا باليأس والضياع، وظهرت أجيالٌ حائرة مضطربةٌ ذات خَوَاءٍ روحي، وكان من نتيجة النظرية أن تولَّدت عنها نظرية «ماركس» المادية حيث نادت بمادية الإنسان وخضوعه لقوانين المادة مُهمِلةً بذلك جميع العوامل الروحية، كما كان للنظرية أثرٌ في ميلاد نظرية فرويد في التحليل النفسي حيث استمدَّ فرويد من نظرية داروين حيوانية الإنسان، وأَنَّه حيوان جنسي لا يملك إلاَّ الانصياع لأوامر الغريزة، وإلاَّ وقع فريسة الكَبْتِ المدمِّر للأعصاب، وأصبح التطوُّر عند فرويد مفسّرًا للدِّين تفسيرًا جنسيًّا. وقد استفادت النظريات الأخرى -أيضًا- من نظرية داروين فائدةً هَدَّامة كنظرية «سارتر» في الوجودية، ونظرية «برجسون» في الروحية الحديثة، واعتمدت على ما وضعه داروين في منطلقاتها وتفسيراتها للإنسان والحياة والسلوك.
وقد أثبت العلمُ التجريبي إفلاسَ نظرية داروين وبطلانَها بأدلة قاطعةٍ، بل ليست نظرية علمية على الإطلاق  وخاصَّة بعد كشف النقاب عن قانون «مندل» الوراثي، واكتشاف وحدات الوراثة (الجينات)، وقد جاء في القرآن الكريم ما يقرِّر أنَّ بَدْءَ خلقِ الإنسان من سلالة من طين ثمَّ خلقه من نطفة في قرار مكين، فكان مادة الخلق الأولى للكائنات هي الماء، قال تعالى: ﴿وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور: ٤٥]، ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠]، ويبقى الإنسان إنسانًا بجميع مقوّماته: شكله وصفاته وعقله لا يتطوَّر ولا يتحوَّل وهو ما يدلُّ على أنَّ الخالق الباري واحدٌ ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٧-٨].

السبت، 14 مارس 2015

الرد على شمس الدين بوروبي المدافع عن اليهود



الرد على شمس الدين بوروبي المدافع عن اليهود

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد:
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ) رواه البخاري (100) ومسلم (2673) .

وعن أبي هريرة قال : قال صلى الله عليه وسلم ( سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ) ، قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : ( الرَّجُلُ التَّافِهُ يتكلم فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) – رواه ابن ماجه ( 4036 ) وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه " - .

ومن رويبضات هذا العصر ذلك الكاذاب المعتوه المدعو شمس الدين بوروبي
وان كان ولله الحمد كثير من الناس يدركون مدى جهله وكذبه وحقده على السنة واهلها ولكن هناك فئة من عوام المسلمين قد تغتر بكلامه فأهل السنة _ولله الحمد_ يردون عليه وويبينون للناس جهله وضلاله ليحذروا منه
ولولا جرائد وقنوات العهر والفجر والفساد لما سمع بهذا المعتوه وامثاله أحد
هذا المعتوه الحاقد على السنة واهلها والذي تقدمه قناة الظلمات-قناة النهار- مرة على انه داعية ومرة اخرى على انه مفتي !
مفتي وهو لا يحسن قراءة القران الكريم !؟
نعم انه لايحسن قراءة القران ويلحن اللحن الفاحش الواضح الجلي الذي يتنبه له كثير من العوام
ومع ذلك يقدم على انه داعية ومفتي !؟

تصدَّرَ للتدريس كل مُهوِّس بَليد تَسمَّى بالفقيه المدرِّسِ
فحقَّ لأهل العلم أن يتمثَّلوا ببَيت قديمٍ شاع في كل مَجلِسِ
لقد هَزُلت حتى بَدا مِن هُزالها كُلاها، وحتى سامها كلُّ مُفلِسِ
وهو اليوم يجلس في قنوات العهر والفجر بجنب فنانات الخزي والعار من غير خجل ولا وجل أذله الله واخزاه
وهذه هي عاقبة اهل البدع والضلال فالمبتدع يصيبه الذل في الدنيا والغضب من الله تعالى لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152].
وأهل البِدَع والأهواء مفْتَرونَ على الله
قال سفيان بن عيينة -رحمه الله-:
" ليس في الأرض صاحب بدعة إلا وهو يجد ذلة تغشاه قال:
وهي في كتاب الله , قالوا: وأين هي من كتاب الله؟ قال: أما سمعتم قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الأعراف: 152] قالوا: يا أبا محمد , هذه لأصحاب العجل خاصة قال: كلا اتلوا ما بعدها {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152] فهي لكل مفتر، ومبتدع إلى يوم القيامة "شعب الإيمان (7/72) ، حلية الأولياء (7/ 280)
وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ [المجادلة: 20].

قال الشاطبي: (كلُّ من ابتدع في دين الله، فهو ذليل حقير بسبب بدعته، وإن ظهر لبادي الرأي عزُّه وجبروته، فهم في أنفسهم أذلاء. وأيضًا فإنَّ الذلة الحاضرة بين أيدينا موجودة في غالب الأحوال، ألا ترى أحوال المبتدعة في زمان التابعين، وفيما بعد ذلك؟ حتى تلبسوا بالسلاطين، ولاذوا بأهل الدنيا، ومن لم يقدر على ذلك، استخفى ببدعته، وهرب بها عن مخالطة الجمهور، وعمل بأعمالها على التقية) [ الاعتصام ، للشاطبي : 1/126 ].
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - : أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وجُعِلَ الذَّلُّ والصَّغار على مَنْ خالَف أمري، )) جزء من حديث اخرجه أحمد (4869) وهو في صحيح الجامع (2831) .

قال أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله : " اعلم يا أخي - وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته - أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ، والاختلاق على من اختاره الله منهم لنشر العلم خلق ذميم ، " ."تبيين كذب المفتري" (ص 29-30) .
فهذا الذل والهوان والصغار الذي اصاب الدعي شمس الدين حتى اصبح اظحوكة العوام وصار يجلس مع الفنانات الفاسقات المتبرجات _ انما هذا الذل والهوان هو جزاء بدعه ودفاعه عن اهل البدع وطعنه في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحربه وكذبه على اهل السنة والجماعة
وهو «ممَّن نصَّب نفْسَه -من غير طلبٍ- مناصرًا للباطل وأهله، منافحًا عن البدعة وأصحابها يوالي عليها ويعادي، جاهدًا في تلميع صورته البشعة، معاديًا للحقِّ والسائرين على منهاجه، حتى رضي لنفسه الانضواءَ في ركب الجعدِ بن درهمٍ وجهمِ بن صفوانَ وبشرٍ المرِّيسيِّ وأضرابهم، ممَّن انغمسوا في ظلماتٍ بعضُها فوق بعضٍ أعْمَتْهم عن الهدى وصدَّتهم عن الرشاد، يمارون بالباطل ليُدحِضوا به الحقَّ، ويتَّبعون الظنَّ وما تهوى الأنفس، اقترفوا الضلالَ وارتضَوْه بديلاً عن الهدى، فأصابهم الصغارُ والهوانُ بما كانوا يمكرون، المدعُوُّ: «شمس الدين بوروبي» -هداه الله-، ذاك الذي لم يظهر الفألُ الحسن مِن اسمه على نحو ما قال الشاعر:
تَسَمَّى بِنُورِ الدِّينِ وَهْوَ ظَلاَمُهُ * وَهَذَا بِشَمْسِ الدِّينِ وَهْوَ لَهُ خَسْفُ
وَذَا شَرَفَ الإِسْلاَمِ يَدْعُوهُ قَوْمُهُ * وَقَدْ نَالَهُمْ مِنْ جَوْرِهِ كُلَّهُمْ عَسْفُ
رُوَيْدَكَ يَا مِسْكِينُ سَوْفَ تَرَى غَدًا * إِذَا نُصِبَ المِيزَانُ وَانْتَشَرَ الصُّحْفُ

بِمَاذَا تُسَمَّى هَلْ سَعِيدٌ وَحَبَّذَا * أَوْ اسْمَ شَقِيٍّ بِئْسَ ذَا ذَلِكَ الوَصْفُ

جعل الله في صدره ضيقًا وفي نفسه حرجًا من الحقِّ ألزمَتَاه غُصَّةً وحَنَقًا بالدعوة السلفيةِ لقوَّةِ استحكامها في قلوب المدعوِّين، فراح -بعد أن انسلخ من الورع والتقى- يفتري عليها الأكاذيب، ويفتِّش عن مثالبها في كتبِ مَن سبقه ومقالاتِهم طعنًا وحقدًا ليظفر بها وينسبها لنفسه تشبُّعًا بما لم يُعط حتى أضحى عليه أرديةٌ من الزور، يحاكي أقوالَ المنحرفين مِن غير تحفُّظٍ أو تثبُّتٍ أو توثيقٍ، فمثله كمثل «الفرُّوج سمع الدِّيَكَةَ تصيح فصاح بصياحها»(من مقدمة سلسلة ردود على الشبهات العقدية ﻟ «شمس الدين بوروبي» إدارة موقع الشيخ فركوس

شمس الدين هذا الذي ليس له من اسمه نصيب

أإسمك شمس الدين ! بل انت ظلمة تحارب أصل الدين والله غالب

«وكأنَّّ شمس الدين -حقًّا لا كذبًا- ابنَ القيِّم -رحمه الله- يُبْصِرُه أمامه فيصف الغشاوةَ التي تعلوه والعَشَى الذي يكسوه قائلاً: «فإنَّ المُعْرِض عمَّا بعث الله تعالى به محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم مِن الهدى ودين الحقِّ يتقلَّب في خمس ظلماتٍ: قولُه ظلمةٌ، وعمله ظلمةٌ، ومدخله ظلمةٌ، ومخرجه ظلمةٌ، ومصيره إلى الظلمة، فقلبُه مظلمٌ، ووجهه مظلمٌ، وكلامه مظلمٌ، وحاله مظلمةٌ، وإذا قابلت بصيرتُه الخفَّاشية ما بعث الله به محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم من النور جدَّ في الهرب منه وكاد نورُه يَخْطَف بصرَه، فهرب إلى ظلمات الآراء التي هي به أنسبُ وأَوْلى، كما قيل:
خَفَافِيشُ أَعْشَاهَا النَّهَارُ بِضَوْئِهِ * وَوَافَقَهَا قِطْعٌ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمُ
فإذا جاء إلى زُبالة الأفكار ونُحاتة الأذهان؛ جال وصال، وأبدى وأعاد، وقعقع وفرقع، فإذا طلع نور الوحي وشمس الرسالة؛ انحجر في أَحْجِرة الحشرات»من مقدمة سلسلة ردود على الشبهات العقدية ﻟ «شمس الدين بوروبي» إدارة موقع الشيخ فركوس
وبعد ان دافع عن كل الفرق الضالة والطوائف المبتدعة تدرج به الامر ليدافع عن اليهود
فكانت اخر خرجات هذا المعتوه المدعو شمس الدين دفاعه عن اليهود
وزعمه ان مشكلتنا ليست مع اليهود وانما مع الصهاينة منهم فقط وهذه مقولة خبيثة خطيرة كما سياتي بيان ذلك
شمس الدين هذا الذي يشن حربا قذرة على اهل السنة والجماعة ولا يخجل من ان يفتري الكذب على علماء أهل السنة
يدافع عن اليهود زاعما ان مشكلتنا مع الصهاينة فقط مليس لدينا مشكلة مع اليهود..
ظهر الدعي شمس الدين في قناة الظلام كعادته وتكلم عن اليهود الذين مسخوا قردة وخنازير وانه انقطع نسلهم
قلت : وهذا حق وهو معروف مشهور في كتب اهل العلم
لأن الله تعالى لم يجعل لممسوخ نسلاً ، بل يهلكه الله تعالى بعد مسخه ولا يكون له نسل .
روى الامام مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ ) والعقب : الذرية .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنَّ الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير كَانُوا قَبْل ذَلِكَ ) أَيْ : قَبْل مَسْخ بَنِي إِسْرَائِيل , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمَسْخ اهـ .

ولكن المدعو شمس الدين لم يقف عند هذا الحد بل زعم انه ليس لدينا مشكلة مع اليهود وانما مشكلتنا مع الصهاينة
"خلافنا ومشكلتنا ليست مع اليهود وانما هي مع الصهاينة الذين يحتلون فلسطين " .او خلافنا مع اليهود هو خلاف من اجل الارض
هذه المقولة الخبيثة يروج لها بعض الزنادقة والعلمانيين والحزبيين والسفهاء
و كان ايضا من المروجين لها كبار قادة جماعة الاخوان المسلمين من امثال حسن البنا ومصطفى السباعي والقرضاوي
والمقصد منها التقريب بين المسلمين واليهود واضعاف عقيدة الولاء والبراء وتمييع اصول الدين .
زاعمين ان الخلاف انما هو خلاف سياسي من اجل الارض وليس خلافا دينيا عقائديا
وبناءا على هذا الزعم الكاذب لو ترك اليهود احتلال فلسطين فليس لدينا مشكلة معهم ؟
وهذا والله تمييع وتضييع لأصول الدين
_بيان ان عداوتنا لليهود عدواة دينية شرعية ووجوب البراءة من الكفار والمشركين 

ان الحقيقة الراسخة الواضحة عند كل مسلم بل هي اصل من اصول الدين
ان الخلاف بيننا وبين اليهود هو خلاف ديني عقائدي قبل ان يكون خلافا سياسيا او من اجل الارض
خلافنا ومشكلتنا مع اليهود لأنهم يكفرون بالله ورسله
ولأنهم تطاوَلو في حق ربِّ العالمين
ولأنهم قتلة الانبياء ومحرفوا الكتاب الذي انزل اليهم
ولأن الله عز وجل اخبرنا انه غضب عليهم ولعنهم
فخلافنا ومشكلتنا مع اليهود لأنهم كفار
وبعد هذا كله خلافنا معهم لأنهم يحتلون أرضنا ويقتلون اخوتنا ويدنسون مقدساتنا
وحتى لو تركوا فلسطين فسيبقى خلافنا معهم وتبقى عداوتنا لهم لانهم كفار
وسيبقى خلافنا معهم وتبقى عداوتنا لهم وبراءتنا منهم حتى يؤمنوا بالله وحده ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا
قال الله تعالى : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده ) الممتحنة / 4 .
سئل الإمام عبد العزيز بن باز : فيمن يقول: "إن خصومتنا مع اليهود ليست دينية وقد حث القرآن على مصافاتهم ومصادقتهم".
فقال :: "هذه مقالة خبيثة, اليهود من أعدى الناس للمؤمنين هم أشد الناس عداوة للمؤمنين من الكفار كما قال الله تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ) سورة المائدة, الآية: 82.
, فاليهود والوثنيون هم أشد الناس عداوة للمؤمنين وهذه المقالة مقالة خاطئة ظالمة قبيحة منكرة" نقلا عن شريط مسجل بتاريخ 28/7/1412للشيخ عبدالعزيز بن باز وانظر "كتاب العواصم والأجوبة السلفية" (ص 48) و"الردود الجلية" لليافعي.
وسُئل العلامة صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء حفظه الله: ما تقول فيمن يقول: "إن خصومتنا لليهود ليست دينية لأن القرآن الكريم حض على مصافاتهم ومصادقتهم؟".
فقال – حفظه الله -: "هذا الكلام فيه خلط وتضليل, اليهود كفار وقد كفرهم الله – تعالى – ولعنهم قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ) سورة المائدة, الآية: 78.
وقال عليه الصلاة والسلام: " لعنة الله على اليهود والنصارى " البخاري (425) ومسلم (531 .
فعداوتنا لهم دينية ولا يجوز لنا مصادقتهم ولا محابتهم لأن القرآن الكريم نهانا عن ذلك _نظر "الأجوبة المفيدة" (ص 38-40) للشيخ الفوزان جمع الحارثي.

اليهود لعنهم الله يعادوننا من اجل ديننا كما بين سبحانه وتعالى ذلك في كتابه الكريم
قال الله تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ﴾ [البقرة: 217]،
وقال تعالى -: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة: 82]
وقال تعالى -: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 109].
وقال تبارك وتعالى -: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴾ [البقرة: 146]
وقال تعالى : ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 32]،
وقال سبحانه ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [الصف: 8].
والايات في هذا كثيرة وسياتي ذكر بعضها باذن الله تعالى
وحتى اليهود لعنهم الله يصرحون بذلك وان عدواتهم لنا هي من اجل ديننا
ومع ذلك يخرج من بني جلدتنا وممن يتكلمون بالسنتنا بعض السفهاء وبعض من باع دينه بعرض من الدنيا يزعمون ان الخلاف هو مع الصهاينة فقط وليس مع اليهود وانه خلاف من اجل الارض !؟
فإنّا لله وإنّا إليه رَاجعُون من غربة الدين وكثرة الأئمة المضلين
واليك اخي المسلم بعض الايات البينات التي تبين لنا كفر اليهود وغضب الله عليهم ووجوب عدواتهم والبراءة منهم
-وجوب عداوة الكفار والمشركين والبراءة منهم 

قال تعالى عن اليهود : {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} (88) سورة البقرة
وقال سبحانه {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} (89) سورة البقرة
وقال تعالى {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} (46) سورة النساء

وقال تعالى {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (13) سورة المائدة
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} (60) سورة المائدة
وقال تعالى: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ [المائدة: 82]،
وقال تعالى: ﴿ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ﴾ [النساء: 89]،

وقال تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ﴾ [البقرة: 217]،
وقال تبارك وتعالى عنهم لعباده المؤمنين: ﴿ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 75]،
وقال تعالى -: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [المائدة: 78، 79].
وقال سبحانه وتعالى (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 109].
قال ابن كثير رحمه الله : " يحذر تعالى عباده المؤمنين عن سلوك طريق الكفار من أهل الكتاب ، ويعلمهم بعداوتهم لهم في الباطن والظاهر ، وما هم مشتملون عليه من الحسد للمؤمنين ، مع علمهم بفضلهم وفضل نبيهم " انتهى .
ويقول جل جلاله: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [البقرة: 120].
وقال الله تعالى مُبينًا وكفرهم وسوء اعتقادهم في ربهم: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ﴾ [المائدة: 64].
وقال سبحانه ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾ [آل عمران: 181].
وقال سبحانه ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 30].
وقال تعلى ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [المائدة: 18].
و قال عز وجل : ﴿ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 98].
وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴾ [البقرة: 87].
وقال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ) النساء /150-151 .
_وبين الله تعالى كره الكفار للمسلمين وحقدهم علينا واضمار العداوة لنا وانهم لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم
فقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ. إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) آل عمران/118- 120 .
وقال تعالى : ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) البقرة/120 .
وهذا هو الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله وهو أصلٌ عظيم من أصول الإسلام بل هو اصل الدين 
فكل مسلم يجب عليه ان يوالي اهل الايمان ويبغض اهل الكفر يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يبغضه الله سبحانه وتعالى
قال الله تعالى : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) المجادلة/22
وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً ) النساء/144 وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) المائدة/51
وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) آل عمران/118
وقال سبحانه : ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4]

وقال سبحانه وتعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51]

ويقول تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ﴾ [الممتحنة: 1]،

وقال -تعالى -: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29].
وقال عز وجل : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) المائدة/ 55-57 .
قال شيخ الإسلام: "إنّ المؤمنين أولياء الله وبعضهم أولياء بعض، والكفار أعداء الله وأعداء المؤمنين، وقد أوجب الموالاة بين المؤمنين، وبيّن أن ذلك من لوازم الإيمان، ونهى عن موالاة الكفار، وبين أن ذلك منتف في حقّ المؤمنين"الفتاوى (28/190).
وقال - تعالى -: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29].
وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الحب في الله والبغض في الله من عرى الإيمان ؛ فروى أبو داود (4681) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ ) .صححه الألباني في "صحيح أبي داود" .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: ((أي عرى الإيمان أوثق؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله))
رواه أحمد (4/286)، وابن أبي شيبة في الإيمان (110)، والحاكم في المستدرك (2/480)، والطبراني في المعجم الكبير (11/215)، والبغوي في شرح السنة (3468)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (998، 1728)
وروى أحمد (18524) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ( إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ: أَنْ تُحِبَّ فِي اللهِ، وَتُبْغِضَ فِي اللهِ ) .
وحسنه محققو المسند ، وكذا حسنه الألباني في "صحيح الترغيب" (3030) .

وروى البخاري (5990) ومسلم (215) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ : ( أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي يَعْنِي فُلَانًا لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) .
وعن أنسٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ثلاث مَن كنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: مَن كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار)).لبخاري (16)، ومسلم (43) واللفظ له، وأحمد (12021)، والترمذي (2624)، وابن ماجه (4033)، والنسائي (4987).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي إلا لله، ولا يعادي إلا لله، وأن يحبّ ما أحبّه الله، ويبغض ما أبغضه الله"لاحتجاج بالقدر (ص 62).

قال ابن الحاج المالكي رحمه الله (واجب على كل مسلم أن يبغض في الله من يكفر به) [المدخل، لابن الحاج، 2/47]
وقال الشيخ عليش المالكي رحمه الله (نفوس المسلمين مجبولة على بغض الكافرين) [منح الجليل، لعليش، 3/150 ]
و قال الشيخ العلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب - رحمة الله عليهم -:
"فهل يتم الدين أو يقام عَلَم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا بالحب في الله والبغض في الله، والمعاداة في الله والموالاة في الله، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرقان بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"أوثق عرى الإيمان" (ص 38).
وقال الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- عن الولاء والبراء: "[إنهما] مظهران من مظاهر إخلاص المحبة لله، ثم لأنبيائه وللمؤمنين. والبراءة: مظهر من مظاهر كراهية الباطل وأهله، وهذا أصل من أصول الإيمان"الولاء والبراء للقحطاني، من مقدمة الشيخ له (ص 5).
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
ولا ينبغي أبداً أن يثق المؤمن بغير المؤمن مهما أظهر من المودّة وأبدى من النصح؛ فإن الله تعالى يقول عنهم: {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء} [النساء:89]، ويقول سبحانه لنبيه: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120] "مجموع فتاوي ورسائل ابن عثيمين (3/14-15) جمع/ فهد السليمان.
وبُغْضُ الكافرِالمسالم غيرِ المحاربِ لا يَستلزِمُ الاعتداءَ عليه وظلمه ، وإنما معناه أن نبغضهم ونعاديهم ونتبرء منهم ولا تتخذ منهم اصحابا وبطانة وهذا لايمنع من دعوتهم والتعامل بالبيع والشراء والقرض ونحو ذلك مما نص الشرع على جوازه والعدل والبر معهم والوفاء بالعهد والامانة
ولا يَلزَمُ من معاملة الكافر غير الحربي بالعدل والبر والاحسان محبتُهُ بل يجب بغضه والبراءة منه ومن دينه كما اوضحنا
ودعوتهم الى التوحيد قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شيئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]، وكذلك كتب الرسول إلى أهل الأمصار يدعوهم الى التوحيد
وقد أمر الله تعالى بمجادلة أهل الكتاب بالأسلوب الحسن في قوله تعالى : {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إَِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت:46].
وبالجملة فالكافر غير المحارب يعامل بحسب الضوابط الشرعية
فالولاء والبراء شيء والمعاملة بالحسنى شيء آخر والأصل في هذا قوله تعالى:
قال سبحانه وتعالى : ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الممتحنة/8 .
وقال تعالى : (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ . وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ) لقمان/ 14 ، 15

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قَالَتْ : قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ ، أَفَأَصِلُ أُمِّي ؟ قَالَ : ( نَعَمْ ، صِلِي أُمَّكِ ) .
رواه البخاري ( 2620 ) ومسلم ( 1003 )
وعن عبدِاللهِ بن عمرو عن النَّبِيِّ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - قال: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ))؛ رواه البخاريُّ (6914).
قال علماء اللجنة الدائمة :
" من سالم المسلمين من الكفار وكف عنهم أذاه عاملناه بالتي هي أحسن ، وقمنا بواجب الإسلام نحوه من بر ونصح وإرشاد ، ودعوة إلى الإسلام وإقامة الحجة عليه ؛ رجاء أن يدخل في دين الإسلام ، فإن استجاب فالحمد لله ، وإن أبى طالبناه بما يجب عليه من الحقوق التي دل عليها الكتاب والسنة ، فإن أبى قاتلناه ؛ حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (2 /36) .
والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
منقول منتديات التصفية الجزائر
_أبو زكريا بودلال محمد بن العربي التلمساني

السبت، 7 مارس 2015

تفريغ محاضرة شركيات في عقائد الشيعة للشيخ لزهر سنيقرة حفظه الله

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"، "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا" "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما" أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة أما بعد فالحمد لله الذي بمنه وكرمه جمعنا بإخوان لنا في هذه البلدة الطيبة التي نسأل الله جل وعلى أن يبارك في أهلها، وأن يجمع قلوبهم على الحق، أن يجمع قلوبهم على السنة، وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن إن من فضل الله تبارك وتعالى علينا أن تتاح لنا مثل هذه اللقاءات، التي لا نجتمع فيها إلا على ذكره جل في علاه، التي لا نجتمع فيها إلا على ما ينفعنا عند ربنا تبارك وتعالى، من التواصي بالحق والتواصي بالصبر الذي أمرنا به ربنا جل وعلا كان من المقرر أن يكون أو أن تكون هذه المحاضرة ضمن الدورة التي بدأت البارحة ولكن قدّر الله وما شاء فعل، إلا أنّ الدعوة إلى الحق ماضية، لا تتوقف بتوقف دورة أو دورات، ولا تضعف بمثل هذه الممارسات لأن هذه الدعوة دعوة مباركة، هي دعوة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام، ومن تبعه بإحسان، إلى أن تقوم الساعة، هي دعوة أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، الذين اجتمعوا على الحق، ودعوا إليه وجاهدوا في سبيله، الصحابة الكرام الذين أكرمهم الله جل وعلا بصحبة نبيه، فكانوا خير صحب، اختارهم كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه "إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير القلوب، فاصطفاه برسالته، ونظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير القلوب فاصطفاهم لأن يكونوا وزراء لنبيه"، فهم الذين آزروه ونصروه، وهم الذين نطق القرآن بفضلهم، "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"، الله جل وعلا أكرمهم وأكرمنا من بعدهم بأننا ننتسب إليهم، وندعوا بدعوتهم، ندعوا بدعوتهم التي هي الدعوة إلى الكتاب والسنة، ودائما وأبدا إذا ذكرنا الدعوة ذكرناها بخصائصها، الدعوة إلى الكتاب والسنة على هدي سلف هذه الأمة، وإذا قلنا سلف الأمة نقصد بهم بالدرجة الأولى الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم أجمعين الموضوع الذي اختير لتلك المحاضرة أو لهذه المحاضرة هو بيان بعض من الشركيات التي ابتليت بها بعض الطوائف المنحرفة المارقة عن الاسلام وإن ادعت نسبتها إليه، لأن الاسلام بريء منها، ومن أصولها، ومن قواعدها الخبيثة، هذه القواعد التي أسها وأساسها النيل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونبينا صلى الله عليه وسلم وهو أعرف الخلق بالله عرّفنا به تبارك وتعالى كما جاء في الحديث القدسي "من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب" من آذى وليا واحدا فقد آذنه رب العزة والجلال العظيم المتعال بالحرب، فكيف بمن يؤذي أولياءه الأُوَل مجتمعين، أوّل الأولياء في هذه الأمة هم أصحاب رسول الله وعلى رأسهم أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، ثم عثمان، ثم علي رضي الله تعالى عن الجميع، عقيدة أهل السنة والجماعة، عقيدة أهل السنة والجماعة التي تعرف لكل ذي فضل فضله، والتي منهجها هو منهج النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي أمر بإنزال الناس منازلهم، ولهذا أدرج علماؤنا، علماء السنة هذا الأصل ضمن أصول الاعتقاد، ضمن أصول الاعتقاد معرفة قدر الصحابة ومنزلتهم، وفي هذا لبيان تميّز هذه الطائفة عن الطوائف الأخرى من الروافض، أو من النواصب، الذين اظهروا العداوة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أظهروا العداء لخيرة الصحابة رضي الله عنهم، بل أظهروا العداوة لأحب الناس إلى قلب سيد الناس عليه الصلاة والسلام، ألم يسأل نبينا صلى الله علهي وسلم من أحب الناس إليك؟ قال عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق الطاهرة المطهرة المبرأة من فوق سبع سماوات، أمنا عائشة رضي الله عنها، قال عائشة قالوا من الرجال قال أبوها، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، الذي صدقه حين كذبه الناس، والذي نصره حين خذله الناس، والذين كان معه في حله وترحاله ما تخلف عن حبيبه ساعة من دهره، "ثاني اثنين إذا هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا"، من صاحبه؟ صاحبه صديق هذه الأمة، جاءه الناس في حادثة الاسراء فقالوا أسمعت ما يقول صاحبك؟ قال لا، قالوا له إنه يدعي أنه في هذه الليلة أسري به إلى بيت المقدس، وصلى هناك، ثم عرج به إلى السماوات العلى، ثم رجع إلى فراشه، من ليلته تلك، فما كان منه رضي الله تعالى إلا أن قال إن كان قالها فقد صدق، إن كان قالها فقد صدق، لأنه يعتقد الاعتقاد الجازم أنه الصادق المصدوق، ولهذا لقب بعد ذلك بصديق هذه الأمة، صديق هذه الأمة الأكبر هو أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه هذه عقيدة أهل السنة في أصحاب رسول الله، يخالفون بها أولئك من كطائفة الشيعة الروافض، او من طائفة النواصب، وأردنا أن نبيّن شيئا من شركيات القوم، الشركيات في الطوائف والملل المخالفة للطائفة المنصورة والفرقة الناجية كثيرة، وهي أهم ما خالفت به هذه الطائفة، والشركيات متعلقة بأصول المسائل لا بفروعها قبل سنوات أيام كنا ما زالنا صبية صغارا، كنا نسمع أقاويل كثيرة، خداع لأمثالنا أن الفرق بيننا وبين الشيعة في مسائل فرعية فقهية، أما الأصول فهي واحدة، نحن على مذهب مالك أو أحمد أو الشافعي أو أبو حنيفة من مذاهب أهل السنة، وهم على المذهب الجعفري فقط، خداع، وهذا من دينهم، بل أصل من أصول دينهم استعمال التقية، والتقية حقيقتها الكذب، لأجل الدعوة إلى مذهبهم وفسادهم وبهذه التقية يتغللون في المجتمعات، وفي الأوساط الشبابية خاصة، بالتقية وبالمتعة، المجتمع العراقي كما يخبر بهذا أحد علمائنا الشيخ التويجري عليه رحمة الله يقول قبل سنوات لم يكن بالعراق من الشيعة إلا ربما عشرة بالمائة من سكان العراق، عشرة بالمائة من سكان العراق شيعة والباقية سنة والحمد لله ،يقول بالتقية والمتعة، زواج المتعة الذي هو الزنا، روجوه في أوساطهم وعامة الناس كانوا على ضعف في دينهم، بعد سنوات من هذا الفساد والإفساد زاد عدد الشيعة أضعاف مضاعفة، أضعافا مضاعفة حتى وصل الحال الآن إلى أن السنة أصبحوا في بلادهم، في بلاد العراق أقلية، أقلية مستضعفين، تسومهم فرق الاجرام من تلك العصابات القاتلة تسومهم سوء العذاب، تقتيلا وتنكيلا وحبسا وتعذيبا، والحال على ما هو عليه ونحن نجتمع في هذا المكان نسأل الله جل وعلا أن يكفي شرهم عن المؤمنين، وأن يبعد فسادهم وإفسادهم عن بلادنا، وعن سائر بلاد المسلمين إلا أن الحقيقة أن هؤلاء وغيرهم، إنما يخالفوننا، يخالفون المسلمين في أصول دينهم، في أصول دينهم، ليس هذا فحسب، بل يخالفوننا في مصادرنا، في مصادرنا، المصادر التي منها نأخذ الدين، التي منها نستدل على الأحكام، والمصادر: الكتاب والسنة أصالة، يخالفوننا في هذا، فهم يدعون ويعتقدون، يدّعون ويعتقدون، يستعملون التقية في هذا، ولا يظهرون الامر على حقيقته، وأنهم يتبرأون من هذا، والحقيقة التي يؤكدها علماؤهم ومشايخهم، وهذا في مصادرهم الأصلية المعتمدة عندهم أن القرآن الذي بين أيدينا، أو المصحف الذي بين أيدينا ليس المصحف الذي أنزله الله جل وعلا على نبيه، ويعتقدون بما يعرف عندهم بمصحف فاطمة الذي يكبر هذا المصحف الذي بين أيدينا بأضعاف مضاعفة، مصحفنا الذي بين أيدينا جزء من أربع أجزاء من المصحف الذي هو مصحف فاطمة، يدّعون أن في مصحفنا آيات محرفة، حرفها الصحابة الذي مرقوا عن الدين وارتدوا عن الاسلام باعتقادهم، غيّروا وحرّفوا النصوص التي تثبت ولاية علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، والشيعة يُعرفون بتعريفات كثيرة، بل إنهم تطوروا حتى في تعريفاتهم، بدأوا بالاعتقاد أن الشيعي هو من يقدم علي على عثمان في الولاية، ثم تطور بهم الحال إلى الاعتقاد أن الشيعي هو الذي يعتقد بتقديم ولاية علي على أبي بكر وعمر، ومن خالف في هذا ليس شيعيا، هذه عقيدة الإمامية الآن، ولهذا هؤلاء يجعلون بعض طوائف الشيعة في حكم النواصب، والنواصب هم أهل السنة، هم عندهم في حكم النواصب، الزيدية عندهم في حكم النواصب لأنهم خالفوا في هذه المسألة، هذه المسألة التي اجتمعت عليها كلمة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أجمع الصحابة على خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، والأدلة على هذه الخلافة كثيرة، ثم اجتمعت كلمتهم على خلافة عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ثم اجتمع كلمتهم على خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، على الطريقة التي تركها عمر الفاروق للصحابة، لنقباء الصحابة، جمعهم واختار منهم ستة من كبار أصحاب رسول الله، منهم يكون الخليفة، منهم يكون الخليفة، وأمّر عليهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه وتمّ الأمر لعثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ثم بدأت الفتنة في الأمة بعد خروج أولئك الثوار الذين سفكوا دم الخليفة الرشاد عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وبدأت الفتن العظام، وفي خضم هذه الفتن ظهرت تلكم الفرق التي منها من سماها رسول الله صلة الله عليه وسلم بالفرقة المارقة، فرقة الخوارج التي قتلت وسفكت دم الأخيار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سفكوا دم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، وطلحة والزبير، وغيرهم من أصحاب رسول الله الكرام، ظهرت مع في خضم هذه الفتنة فرقة الشيعة التي دعا إليها عدو الله عبد الله بن سبأ، الشيعة يتبرأون من هذا الاسم ويزعمون انها شخصية وهمية خرافية، ووالله إن الحقيقة على خلاف ذلك، وأنه إمامهم، وأول من دعا بدعوتهم، ثم بعد ذلك تتابع القوم على هذا الضلال، وعلى هذا الافساد، وبدأت تظهر فيهم هذه المخالفات، المخالفات في المسائل العظام، قلنا أنها بدءا بالمصدر الأول من مصادر الإسلام الذي هو كتاب الله الذي أنزله الله على قلب نبيه عليه الصلاة والسلام، في المصدر الثاني السنة، التي يكفرون بالسنة التي بين أيدينا، ويقولون في أصح كتاب عندنا بعد كتاب ربنا جل وعلا أنه لا يصلح إلا للمزابل، قبحهم الله، صحيح البخاري لا يصلح إلا للمزابل، أن يرمى في المزبلة!، والصحيح وغيره من السنن والمسانيد كما ذكر هذا خبيث من أخباثهم ونجس من أراذلهم على صحيفة وطنية عندنا أن سبعين بالمئة من الأحاديث الموجودة في الصحاح والسنن والمسانيد والمجامع هي من الأحاديث المكذوبة على رسول الله، أدخلها أمراء بني أمية وبني العباس، هذا يتهم الأمة في دينها، وهذا أقولها، قلتها وأقولها، أن الواجب على كل غيور على دينه بدءا من المسؤولين، وبدءا من أكبر هيئة دينية عندنا وهي المجلس الإسلامي الأعلى، أن يرفعوا دعوة قضائية ضد هذا الدعي الدجال الكذاب الأفاك، الذي ماهوش يطعن في شخصية من الشخصيات الوطنية، أو من الشخصيات الدينية، هذا يطعن في أصل ديننا، يطعن في أصل ديننا، الذي يقول على السنة بمثل هذا، معناه نحن ديننا لم يبق منه إلا تلك الثلاثين بالمائة، وربما ثلاثين بالمائة كل من الأحاديث هي أخبار وسير وأخلاق وسلوك ومعاملات، فلم يبق من ديننا شيء، يتهم السنة ويتهم الصحابة، بنو أمية على رأسهم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكاتب وحيه يستأمنه النبي عليه الصلاة والسلام على الوحي المنزل من السماء ثم لا تستأمنه الأمة على ما عنده أو على ما سمعه من حديث رسول الله؟، أو ما سمعه الصحابة وعلماء وأئمة التابعين؟ لأن الذي اشتغل برواية الحديث وجمعه هم هؤلاء الأئمة، هم هؤلاء الأئمة بدءا من الصحابة ثم التابعين ثم تابعو التابعين رحمة الله جل وعلا عليهم أجمعين، هؤلاء يطعنون أئمتنا بل كبار أئمتنا، وعلى رأسهم الأئمة الأربعة، أبو حنيفة عندهم ناصبي خبيث، هذا في كتبهم، الإمام أحمد عندهم أحمق، هذا في كتبهم، الإمام الشافعي ضال، هذا في كتبهم، وقس على ذلك من دونهم من أئمة الإسلام وعلماء أهل السنة هذه مقدمة في بيان حقيقة وخدعة كان القوم ولا يزالون يخدعون الناس بها، وأنهم على خلاف جزئي بينهم وبين السنة، في أي شيء يوافقوننا؟ في أي شيء يوافقوننا؟ حتى كلمة التوحيد، حتى كلمة التوحيد عندهم لا تشبه كلمتنا، نحن في توحيدنا لربنا جل وعلا أو بنطقنا في توحيدنا لربنا لا نزيد أن نقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا نزيد على هذا ولا نضيف غيره كائنا من كان أنه ولي الله، لمَ؟ لأننا نعتقد أن الولاية في هذه الأمة ليست محصورة في واحد، وليست في واحد دون غيره، نعتقد ولله الحمد أن الأولياء في هذه الأمة كثر، "كثير من الأولين وقليل من الآخرين" كما قال رب العزة والجلال، هم يحصرونها، لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله، نعتقد ان عليا وليا من أولياء الله، وصحابي من خيرة صحابة رسول الله، ابن عم المصطفى عليه الصلاة والسلام، وختنه، وأبو سيدا شباب أهل الجنة، الحسن والحسين، ومناقبه وفضائله كثيرة، نعتقدها، وندين الله عز وجل بها، نحب عليا ونواليه، ونحب آل بيته ونواليهم، ولكن حبنا لهم لا يخرجنا عن الاعتقاد الحق فيهم وفي غيرهم، لا نعتقد أن عليا معصوما، لا نعتقد أن علي أول الأئمة الاثني عشر، لأننا نكفر بهذا الحصر، ولا نعتقده، أئمتنا اكثر من هذا، القوم هذه عقيدتهم وهذا دينهم، ونُسبوا إلى هذا ويعرفون بالشيعة الإمامية نسبة للأئمة الثني عشر الذين اختاروهم، أولهم علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه وهو بريء منهم ومن شركهم، وآخرهم المهدي المنتظر الذين يعتقدون أنه في سردابه، ونحن عقيدتنا في المهدي على غير عقيدتهم، ندين الله عز وجل ونعتقد كما أخبر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه أنه يخرج من أمته إمام سيكون عادلا، أعدل الناس في زمانه، وهو الإمام المهدي، اسمه على اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسم أبيه على اسم أبيه، أما أن نعتقد في المهدي كما نعتقد في علي رضي الله تعالى عنه، العصمة وما شابه هذا وما شاكله، فهذا نبرأ إلى الله تعالى منه، فيه أو في غيره، فيه أو في غيره ممن نعتقد فيهم الخيرية والصلاح والولاية، فهذه من الأصول المخالفة لأصول أهل السنة في عقيدة القوم، لأن هذا من معتقدهم وإذا قلنا بالشركيات، لأن أمر الشرك من أعظم الأمور وأخطرها، لما كان توحيد الله جل وعلا هو أعظم حق على الإطلاق، وهو أوجب واجب على الإطلاق، وأعظم الأركان على الإطلاق، وما خلق الله جل وعلا عباده إلا لأجل تحقيقه، "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" قال ابن عباس ليوحدون، التوحيد الخالص، فإن في مقابل هذا أعظم ما عصي الله عز وجل به هو الشرك به تبارك وتعالى، أعظم ذنب، وأعظم معصية وأشد ظلم، وأقبح فعل، هو الشرك بالله تبارك وتعالى، كما قال رب العزة والجلال "يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم"، وهو كذلك، أن تصرف شيئا من عبادة ربك لغير خالقك ورازقك والمنعم عليك جل في علاه، الله جل وعلا يخلق ويرزق وغيره يُعبد؟ أليس هذا من الظلم؟ الظلم المنافي للعدل، العدل وضع الشيء في مكانه اللائق به، والظلم على خلاف ذلك، فإذا صرف العبد أي نوع من أنواع العبادة ما يُتعبد به معبود لغير الله جل وعلا وقع في الشرك، الشرك على أنواعه، الشرك بالله في الربوبية، والشرك بالله في الألوهية، والشرك بالله في الأسماء والصفات، الشرك به في الربوبية أن تعتقد في شيء من خصائص الربوبية كالخلق، والرازقية والتدبير والنفع والضر، أن تعتقده في غير الله، أن غير الله يحيي ويميت، أن غير الله يضر وينفع، هذا شرك في الربوبية وهذا النوع ما كان حتى عند المشركين، "ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله" لا يشركون بالله في ربوبيته، والشرك في الألوهية هو صرف شيء أو نوع من أنواع العبادة لغير الله، كيفما كان هذا الشيء، وكيفما كان هذا المصروف له، أي شيء، "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"، لا يجوز لك أن تصرف شيئا مما هو عبادة، من العبادة الدعاء، من العبادة التوسل، من العبادة الذبح، من العبادة النذر، لا يكون شيء من هذا لغير الله، وقد بيّن النبي عليه الصلاة والسلام إضافة لهذه الأمور كلها ما يكون شركا بالله تبارك وتعالى مما له علاقة بنوع من هذه الأنواع، من الشرك بالله الحلف بغير الله، لقول النبي عليه الصلاة والسلام "من حلف بغير الله فقد أشرك"، لمَ؟ لأن الحلف لا يكون إلا بمعظَّم، إلا بمن تعظمه، هذا تحلف به، وحقّ لك أن تحلف به، والمؤمن الموحد لا يعظم إلا الله تبارك وتعالى، فإذا حلف بغير الله فقد عظّم غير الله، أو قد عظم مع الله غيره وكلاهما شرك، وكيفما كان هذا المعظم ، وإن كان النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام، أحب الناس إلينا، وأحب الخلق إلى ربنا، لا يجوز لنا أن نحلف به، "حق النبي" كاين هادوك اللي يقولوها، بل يحلفون بما له علاقة، حنا عندنا يقول حق شباك النبي، شباك النبي هو الشباك الذي على القبر، صنعوه في الصين او اليابان أو ايطاليا والناس تحلف به، مخلوق من المخلوقات، أو الحلف بالآباء والأمهات، الحلف بالآباء والأمهات، وبعضهم يجعل هذا الحلف معظما وزيادة، يعني عندو حق راس أمي "حق راس يما" عندو أعظم من حق الله، أعظم من أن يحلف بالله عز وجل، لأنه قد يكذب إذا حلف بالله، ولا يكذب إذا حلف برأس أمه وأبيه، وهذا من الشرك بالله تبارك وتعالى لأجل هذا الأمر كون في الحلف تعظيم لغير الله تبارك وتعالى، وقد يكون الشرك في الأسماء والصفات وهذا النوع الثاني، وهذا بالنسبة للنوع الأول من نوعي الشرك من حيث الخروج عن دائرة الإيمان وعدمه، من حيث خروج المرء عن دائرة الإيمان وخروجه عن ملة الإسلام وعدم خروجه ينقسم إلى شرك أكبر وشرك أصغر، الشرك الأكبر وهو هذا النوع، أن يكون في الربوبية أو في الألوهية أو في الأسماء والصفات، في الأسماء والصفات أن يعتقد في غير الله جل وعلا، في غير الله تبارك وتعالى ما يعتقده في صفات ربه ومولاه، أن يعتقد مثلا الكمال في غير الله تبارك وتعالى، كما يعتقد هؤلاء في أئمتهم، يعتقدون فيهم العصمة، يعتقدون فيهم الكمال، هذا من الشرك بالله تبارك وتعالى في أسمائه وصفاته، وقد يكون جامع لنوعي الشرك، شرك بالله تبارك وتعالى في ربوبيته وشرك بالله جل وعلا في أسمائه وصفاته، يعتقد في مخلوق من المخلوقين أنه يعلم الغيب، كما يعلمه الله تبارك وتعالى، هذا من الشرك بالله تبارك وتعالى في أسمائه وصفاته، ولهذا ما وقع فيه هؤلاء في أنواع، ربما أنواع الشرك كلها، ونحن لا نأتي على ذكرها كلها، يعني ما وقع فيه هؤلاء بالنسبة للشرك في الربوبية، وفي هذا الباب تجد أنواعا من الشركيات القبيحة الفظيعة، ما يعتقدونه في أئمتهم، يعتقدون في أئمتهم أنهم يتصرفون في الكون، كتصرف خالق الكون تبارك وتعالى، وهذا لا شك ولا ريب أنه من الشرك في الربوبية الذي هو لله وحده لا شريك له، أي توحيد الله تبارك وتعالى في ربوبيته، مما قد أذكر في هذا الباب ما ذكره أحدهم أو ما ذُكر في مصدر من أعظم مصادرهم وهو كتاب الكافي يقول فيه صاحبه "باب إن الأرض كلها للإمام" وبعد ذلك الباب يجيب من الخرافات والأكاذيب والدجل الشيء الكثير، الأرض كلها للإمام، وهذه في حق من؟ نعتقدها؟ وأن الأرض كلها لله جل في علاه، ولا يشاركه في ملكه أحد، ولا يزاحمه في ملكه أحد، أبدا وهذا من الإسراف في التعظيم للأئمة الذي هو أصل دينهم، يعني لما تقرأ للقوم في هذا الباب تأخذك الدهشة، العجب، لا تجد إلا أن تقول هؤلاء إن لم يكونوا مجانين هم على ملة ودين غير ديننا إطلاقا، تعلمون ماذا يعتقدون في أقدس مكان عندنا؟ أقدس مكان عند المسلمين وش هو؟ بيت الله الحرام، بيت الله الحرام، يقول شيطان من أكبر شياطينهم، يقول أن تربة كربلاء أفضل من بيت الله الحرام أضعافا مضاعفة، والصلاة في كربلاء تفضل الصلاة عن غيرها من الأماكن بمائتي ألف مرة، يعني أكثر من بيت الله الحرام مرتين، الضعف، بمائتي ألف مرة، يقول لأن تربة كربلاء تحوي جسد الحسين رضي الله تعالى عنه وأرضاه، لأجل هذا الأمر كانت هذه التربة أفضل وأشرف عندهم من أشرف بقعة على وجه الأرض وأحب البقاع إلى الله تبارك وتعالى وهي بيته الحرام، من شركهم كذلك وما جاء من الطامات في هذا الباب، في الألوهية، ما يذكر كذلك صاحب الكافي، وهذا من فصول الشرك في الولاية، يعني وصل بهم الحال في الاعتقاد في هذا الأصل إلى هذه الدرجة، قول الله تبارك وتعالى "لئن أشركت ليحبطن عملك" قول الله جل وعلا مخاطبا نبيه عليه الصلاة والسلام، يقول صاحب الكافي في هذه الآية -ولهذا يا إخوان نحمد الله جل وعلا على المنهج الحق، منهج الحق الذي أصله أن فهم النصوص لا يقدّم عليه، فهم الصحابة والتابعين وتابعيهم، بمعنى فهم السلف لا يُقدم عليه فهمٌ آخر، لا يُقدّم عليه فهم غيرهم أبدا، وهذا من هذا القبيل، وانظر ما يقوله هذا الدعي الدجال- قال عند هذه الآية يعني إن أشركت في الولاية غيره!، إن أشركت في الولاية غيره، يعني ما اعتقدت أن الولاية لعلي رضي الله تعالى عنه وأرضاه فإنه حابط عملك، وحبوط العمل معناه أن جل وعلا لا يقبل منه عملا، لا يقبل منه عمل، هذا تأويلهم وشركهم في مثل هذه الآيات التي أنزلها الله تبارك وتعالى في بيان حقيقة الشرك وفي التحذير من حقيقة الشرك، لئن أشركت بالله جل وعلا بأي نوع من أنواع الشرك، بأي نوع من أنواع الشرك يكون هذا محبطا لعملك، اعتقادهم كذلك في هذا الباب أي في شرك العبادة والألوهية، اعتقادهم أن الأئمة وسط بين الله وبين الخلق!، ولا يقبل الدعاء إلا بأسماء الأئمة، وأجازوا الاستغاثة بهم، وأجازوا الاستغاثة بهم، والاستغاثة عبادة من العبادات وصرف أي عبادة من العبادات لغير الله شرك بالله تبارك وتعالى، جاء في أصول الكافي باب إن الأئمة خلفاء الله في أرضه وأبوابه التي منها يؤتى، الأئمة أبواب الله التي منها يؤتى، من دعا الله من غير باب من هذه الأبواب دعاؤه مردود عليه، ويروى عن أبي عبد الله قال "كان امير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتى إلا منه -هذا في الكافي- وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وكذلك يجري لأئمة الهدى واحد بعد واحد جعلهم الله أركان الأرض أن تُعبد لأهلها"، وهذا اعتقادهم في الأرض التي فيها قبور هؤلاء الأونا إلى الله زلفى، وقال كذلك المجلسي في باب بعنوان "باب إن الناس لا يهتدون إلا بهم وأنهم الوسائل بينهم وبين الله وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم" وقال أيضا "فإنهم حُجُب الرب والوسائط بينه وبين الخلق" تعالى الله جل وعلا عما يقول هؤلاء من الشرك العظيم علوا كبيرا، إذا كان الله جل وعلا أوحى إلى نبيه عليه الصلاة والسلام وهو من هو في منزلته عند الله، بقوله "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" يا محمد إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، هداية التوفيق لا تكون لأحد من خلقه إلا لله وحده لا شريك له، الدعاة إلى الله وعلى رأسهم أنبياؤه ورسله هداة دلالة وتوجيه نعم، "وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم" أما هداية التوفيق هذه لا تكون إلا لله وحده لا شريك له، وهم يعتقدون أن الناس لا يهتدون إلا بهم، إلا بهم، وهذا معنى كون هذا الاعتقاد شرك بالله تبارك وتعالى في ألوهيته، شرك بالله تبارك وتعالى في ألوهيته، وجاء كذلك وهذا من افتراءاتهم في شرح نهج البلاغة ما ينسبونه لعلي رضي الله تعالى عنه وأرضاه وهو منه بريء، وهذا يدل على اعتقاد عندهم "وليس لأحد من البشر علينا نعمة، بل الله تعالى هو الذي أنعم علينا، فليس بيننا وبينه واسطة والناس بأسرهم –يعني هذا قول علي رضي الله عنه ينسبون هذا له، علي رضي الله تعالى عنه يقول، الصحابي الجليل، الذي تربى على التوحيد الخالص يقول- وليس لأحد من البشر علينا نعمة –يعني حتى النبي عليه الصلاة والسلام، ما عنده عند علي بكذبهم وافترائهم نعمة- بل الله هو الذي أنعم علينا فليس بيننا وبينه واسطة، والناس بأسرهم صنائعنا فنحن الواسطة بينهم وبين الله"، والناس جميعا صنائعنا يعني صنائع علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، هذا الشرك الصريح الذي يتفوهون به والذي هو مثبت في كتبهم، وفي عقيدتهم الزائفة، المنحرفة، الضالة، التي تدل على ضلالهم في أصل ديننا، في أصل ديننا وهو توحيدنا لربنا تبارك وتعالى، ويقول ويقرر المجلس صاحب بحار الأنوار بل بحار الظلمات "إن الأئمة هم الشفاء الأكبر والدواء الأعظم لمن استشفى بهم"، وهذا ليس عند متقدميهم فحسب بل حتى عند متأخريهم، يقصدون بهذا يدخل في هذا من المتأخرين منهم من مثل الهالك الخميني أو غيره، ويقول كذلك صاحب كشف الأسرار فصل بعنوان "طلب الحاجة من الأموات" يعني الشرك أصبح فقه يُعلّم ويلّقن كأنه توحيد، كأنه الفقه الأكبر التوحيد يسميه بعض علمائنا بالفقه الأكبر، أصبح عند القوم يلقن بهذه الصورة، يقول "إن الشرك هو طلب شيء من أحد غير الله باعتبار أنه رب، وما عدا ذلك فليس شركا، ولا فرق في ذلك بين الحي والميت حتى إن طلب الحاجة من الحجر والمدر ليس شركا وإن كان عملا لغويا باطلا"، يعني أن عبادة غير الله تبارك وتعالى لا بأس بها مادام العابد لهذه الأحجار لا يعتقد أنها رب، شركهم بالله جل وعلا في هذه المسائل وطاماتهم وافتراءاتهم في هذا الباب كثيرة وكثيرة جدا، الشاهد أننا نحذر إخواننا من الفرق المنحرفة، جميعها، ومن عقائدهم الباطلة المخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة، لأن القضية في مثل هذه المسائل ليست متعلقة بمسألة جزئية ثم يأتي هؤلاء الدجاجلة ليفتروا علينا ويلبسوا على أبنائنا وإخواننا نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، نتعاون فيما اتفقنا عليه، هؤلاء في أي شيء اتفقنا معهم؟ لا على الكتاب المنزل، ولا على سنة نبينا عليه الصلاة والسلام، ولا على أئمتنا وعلمائنا، ولا على مصادر تشريعنا، كلها، يكفرون بمصادرنا المعتمدة الموثوق بها عندنا، يصفون علماءنا جميعا بأنهم عملاء للظلمة من أئمة وأمراء الجور وعلى رأسهم أمراء بنو أمية، وأمراء بنو العباس، وغيرهم، نسأل الله جل وعلا ان يكفينا وأن يكفي المسلمين شرهم هذه اشارات وتنبيهات أردنا من خلالها أن نبين لإخواننا وأبنائنا خطر هذه الفرق وخاصة هذه الفرقة على أمتنا وعلى بلدنا هذا خاصة، وبخاصة أنهم في هذه الآونة الأخيرة أصبح لهم شيء من الحراك الخبيث، وأصبحنا نسمع هنا وهناك بين الفينة والأخرى شيئا من ضجيجهم، وتلبيساتهم، وافتراءاتهم، وهذه خطتهم، لأن هؤلاء يمشون على وفق خطط شيطانية خبيثة، يبدؤون بالخنس، ثم إذا وجدوا الناس في غفلة من أمرهم بدأوا يظهرون شيئا من شرهم، يعني من الخناس إلى الوسواس، ثم يبدؤون بالتنظيم والتنظير، ثم يبدؤون في التخطيط وفي التآمر والدسائس، التآمر والدسائس على كل شيء، على كل شيء، بدءا بنظام الحكم إلى ما دون ذلك، إلى ما دون ذلك، يندسون في المؤسسات التي لها تأثير في المجتمع، كالجامعات، ووسائل الاعلام والبنوك، وما شاكل ذلك، ثم يتوغلون أكثر من ذلك ثم تأتي المرحلة الأخيرة والجولة النهائية، يبدؤون بالتسلح وبالمنظمات المسلحة التي تريد قلب أنظمة الحكم في البلاد الاسلامية حيثما وجدت، يعني عند أهل السنة كما هو الحال في لبنان وكما هو الحال في اليمين، وكما هو الحال في الشام الآن، وكما هو الحال في البحرين، وفي غيرها من البلاد، نسأل الله جل وعلا أن يكفي المسلمين شرهم، وأن يدفع عنهم إفسادهم وخبثهم إنه سميع مجيب، أكتفي بهذا القدر وأسال الله جل وعلا ان يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه والله تبارك وتعالى أعلم. طيب ممكن نجيب على بعض أو شيء من الأسئلةئمة أو ما يسمونهم الأولياء، وجاء في كتاب الاعتقادات لابن بابويه قوله "إنهم أبواب الله والسبيل إليه والأدلاء إليه مفسرو وحيه ومستودع علمه" هذا في هؤلاء الأولياء واعتقادهم فيهم أنه أبواب الله، والسبيل إليه والأدلاء إليه كذلك، اعتقاد المشركين، ما نعبدهم إلا ليقرب
منقول منتديات التصفية والتربية الجزائر

الأربعاء، 4 مارس 2015

جريدة الشروق أي مشكلة في العالم تلصقها بالسَّلفيين

 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد : جريدة الشروق وحقدها الدفين على السلفية ، عناوين كبيرة وعريضة تتهم فيه السلفية لأدنى سبب ، حتى أن من خرجاتهم الاخيرة تهمة السلفية يمنعون فيلم الوهراني ! والسلفية لا تهتم أصلا بالعفن ، ولا تلقي له بالا . وعند البحث عن المقالات والمواضيع التي تطرقت للسلفية وجدت كماً هائلا يربو على 100 مقال !! وأما الشيخ فركوس فله النصيب الوافر من التهم الموجهة إليه فعدد المقالات يزيد عن 40 مقال !! ومن بيان هذه المقالات التي تحمل الحقد على الدعوة السلفية وعلماؤها بالعناوين العريضة : داعش نبتة سلفية أساتذة "السلفية" يرفضون رفع العلم في المدارس! عيسى لحليح لـ"الشروق": "السلفية هي أم الخبائث"؟ السّلفية في الجزائر.. خطر داهم أم تديّن صادق ….في سابقة هي الأولى من نوعها نظمت الشروق ندوة فكرية تناولت ظاهرة السلفية في الجزائر بمشاركة مختصين في العلوم الإسلامية وعلوم الاجتماع ومفكرين ... السلفية الوهابية صناعة مخابراتية؟ ابن باديس بين السلفية والاباضية …;وفيه إن ادعاء السلفيين بأنهم امتداد للشيخ عبد الحميد ابن باديس لا يقوم على أساس من الصحة، اللهم لكسب مناصرين لهم والتمدد داخل شعب "السلفية الطائفية" "هل السلفية خطر على الجزائر".. مطويات تروج بالمساجد - مقال تحريضي من الشروق على السلفية. في تفكيك الخطاب السلفي: رؤية معرفية ! تدعي السلفيةُأن لها جذورا قديمة. غلام الله يحذّر من انتشار السلفية ويتحاشى "الحرب" عليها. البوطي يقول إن السلفية عصر من العصور وليست مذهبا عيسى لحيلح للشروق السلفية سبب فشل المشروع الإسلامي في الجزائر وغيرها من المقالات والمواضيع التي تتهم فيها السلفية وتخلط الأوراق بينها وبين مدعي السلفية . ماذا تريد الشروق بنشر هذه الأكاذيب والاراجيف ضد الدعوة السلفية ؟ لماذا خصصت هذه الحرب ومن يقودها؟ ماهي الخلفيات التي تمشي بها وما تريد نشره هذه الجريدة ؟ وفي المقابل تجد في هذه الجريدة تلميعا لكل من اعلن الحرب ضد السلفيين ، تلمع قادة الإخوان والشيعة الروافض والتكفريين حتى للملاحدة والزنادقة ، المهم كونه ضد التيار السلفي. ومنهم من صرح بمدحه لحزب اللات بلبنان الرافضي ، ومنهم من يمدح دولة إيران ، بالمقابل يذم دولة التوحيد السعودية . وبلغ عدد المقالات التي تتحدث عن الشيعة والترويج لها بأسلوبها الماكر والعناوين البراقة حوالي : 100 أو يزيد. حتى أن الشكوك تدور في وجود دعم خفي لهذه الجريدة في نشر التشيع ، بل أنه يوجد منهم من يحمل الفكر الرافضي ، أو يميلون معه. و في الختام كما قال أحدهم : الشروق إي مشكلة في العالم تلصقها بالسلفيين ربما يأتي يوم وتقول فيه : السلفيون تسببوا في زلزال اليبان ، وبركان إيسلندا ، والحرب العالمية3. والله المستعان.
كتبه ابو عبد السلام جابر البسكري منتديات التصفية والتربية الجزائر

الخميس، 26 فبراير 2015

زَجْرُ الكِلاَبِ العَاوِيَة .. عَنْ خَالِ المُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَة

أَلاَ لَعَنَاتُ رَبِّ العَالَمِيناَ *** عَلَى حِزْبِ الرَّوَافِضِ أَجْمَعِيناَ
 يَسُبُّونَ الصَّحَابَةَ خَيْرَ قَرْنٍ *** بِسَبِّ الصَّحْبِ هُمْ يَتَدَيَّنُوناَ!
 بَرِئْتُ مِنْ الرَّوَافِضِ لَسْتُ مِنْهُمْ *** شِرَارُ الخَلْقِ قَوْمٌ مُجْرِمُوناَ
 أَلاَ مَنْ مُبْلِغُ الأَنْجَاسِ عَنِّي *** قَصِيدًا سَوْفَ يُخْزِيهِمْ سِنِيناَ
 جَعَلْتُ الشِّعْرَ فِي كَفِّي حُسَامًا *** أَهُدُّ بِهِ الرَّوَافِضَ مَا حَيِيناَ
 يَسُبُّونَ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ *** خَلاَهُ الذَّمُّ خَالُ المُؤْمِنِيناَ
 أَلاَ يَا مَعْشَرَ الأَنْجَاسِ مَهْلاً *** أَلاَ وَلْتَسْمَعُوا مِنِّي اليَقِيناَ
تَطَاوَلْتُمْ عَلَى حَبْرٍ جَلِيلٍ *** أَلاَ يَا وَيْحَكُمْ مِنْ ظَالِمِيناَ
أَلاَ مَنْ خَطَّتِ الوَحْيَ يَدَاهُ *** فَأَضْحَى كَاتِبَ الوَحْيِ الأَمِيناَ؟
 أَلاَ يَا حَبَّذَا الكَفَّانِ مِنْهُ *** وَأَكْرِمْ إِنْ شِمَالاً أَوْ يَمِيناَ
 أَبُو سُفْيَانَ وَالِدُهُ فَأَنْعِمْ *** بِمِثْلِ أَبِيهِ حَقًّا يَفْخَرُوناَ
وَهِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ كَيْفَ تُنْسَى؟ *** أَتَزْنِي حُرَّةٌ سَأَلَتْ نَبِيناَ!
 نَقِيٌّ طَاهِرٌ حَسَباً وَدِيناً *** أَلاَ أَكْرِمْ بِهِ فِي المُعْرِقِيناَ
 فَمَنْ قَدْ قَامَ بَعْدَ أَبِي تُرَابٍ *** وَرُكْنَ الدِّينِ أَبْقَاهُ مَتِيناَ؟
 أَتَاهُ المُلْكُ كَانَ بِهِ جَدِيرًا *** فَهَاهُوَ مُقْتَفٍ لِلرَّاشِدِيناَ
 فَمَنْ مَلِكٌ كَمِثْلِ أَبِي يَزِيدٍ؟ *** يَسُوسُ النَّاسَ بِالعَدْلِ سِنِيناَ
 لَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةٌ بِحَقٍّ *** كَنَجْمٍ فِي مُلُوكِ المُسْلِمِيناَ
 وَلَوْ أَنَّا رَأَيْنَاهُ لَقُلْنَا *** هُوَ المَهْدِيُّ قَدْ خَرَجَ يَقِيناَ
 أَلاَ مَنْ كَانَ مُهْتَدِياً وَهَادٍ؟ *** بِذَلِكَ أَخْبَرَ المَبْعُوثُ فِيناَ
 أَلاَ مَنْ حِلْمُهُ كَانَ مِثَالاً؟ *** لِكُلِّ النَّاسِ مِنْهُ يَنْهَلُوناَ
 فَمَا كَانَ حَدِيدًا أَوْ غَضُوبًا *** وَمَا كَانَ يُحِبُّ الجَاهِلِيناَ
 أَلاَ مَنْ شَابَهَ المُخْتَارَ سَمْتاً؟ *** بِهِ النَّاسُ جَمِيعًا يَقْتَدُوناَ
 أَلاَ مَنْ خَاضَ بَحْرَ الرُّومِ غَازٍ؟ *** فَأَكْرِمْ بِالغُزَاةِ الفَاتِحِيناَ
مَدِينَةَ قَيْصَرٍ يَمْضِي إِلَيْهاَ *** يُسَابِقُ نَحْوَهَا فِي السَّالِفِيناَ
وَهَذَا ابْنُ المُبَارَكِ قَدْ أَجَابَ *** إِجَابَةَ أَهْلِ عِلْمٍ رَاسِخِيناَ
بِأَنَّ غُبَارَ خَيْلٍ فِي جِهَادٍ *** مَعَ المَبْعُوثِ خَيْرِ المُرْسَلِيناَ
بِأَنْفٍ مِنْ مُعَاوِيَةٍ لَخَيْرٌ *** وَأَفْضَلُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيناَ
 فَفَضْلُ الصُّحْبَةِ أَنَّى يُدَانَى!؟ *** أَجِيبُوا وَيْحَكُمْ يَا مُجْرِمِيناَ
عَلِيٌّ لَيْسَ يَرْضَى مَا صَنَعْتُمْ *** وَعِنْدَ اللهِ حَتْمًا تَنْدَمُوناَ
أَبُو السِّبْطَيْنِ لاَ يُرْضِيهِ دِينٌ *** يُسَبُّ الصَّحْبُ فِيهِ وَيُلْعَنُوناَ
 وَآلُ البَيْتِ لَوْ حَقًّا رَأَوْكُمْ *** لَكَانَ الآلُ مِنْكُمْ يَبْرَؤُوناَ
 تَرَضَّيْناَ عَلَى الأَصْحَابِ طُرًّا *** وَأَمْرَ الفِتْنَةِ تِلْكَ نَسِيناَ
 أَشَجُّ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ قَوْلاً *** عَظِيمًا لَوْ يَعِيهِ الطَّاعِنُوناَ
 إِذَا الأَسْيَافُ مَا حَضَرَتْ فَكُونُوا *** عَنِ الخَوْضِ صِيَامًا مُمْسِكِيناَ
 مُعَاوِيَةٌ يُقَابِلُهُ عَلِيٌّ *** وَرَبُّهُمَا لَخَيْرُ الرَّاحِمِيناَ
 فَفِيمَا خَوْضُكُمْ يَا قَوْمَ سُوءٍ *** وَمَا كُنْتُمْ حُضُورًا شَاهِدِيناَ!؟
 تَوَلَّيْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ *** وَدِنْتُ بِذَاكَ رَبَّ العَالمَِيناَ
وَأَصْحَاباً كِرَامًا خَيْرَ قَرْنٍ *** وَإِنْ رَغِمَتْ أُنُوفُ الحَاقِدِيناَ
 إِلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ نَمْضِي *** وَعِنْدَ اللهِ نَجْتَمِعُ يَقِيناَ
وَيَعْلَمُ حِينَهَا الأَنْجَاسُ أَنِّي *** نَصَحْتُ وَكُنْتُ فِي نُصْحِي أَمِيناَ

منتديات التصفية الجزائر
 أبو ميمونة منوّر عشيش أمّ البواقي - الجزائر